واختلاف الفتاوى في الخصوصيات لا يكشف عن تحقّق القدر المشترك ، إلّا إذا كان اختلافهم راجعا إلى التعيين على وجه ينبئ عن اتفاقهم على قدر مشترك ، نظير الأخبار المختلفة في الوقائع المختلفة ، فانّها لا توجب تواتر القدر المشترك الّا إذا علم من أخبارهم كون الاختلاف راجعا إلى التعيين وقد تحقّق ذلك في باب التواتر الاجمالي والاجماع المركّب ،
شرح
مثلا : إذا قال عبد : أنّ مولاي يريد كتاب الكفاية ، وقال عبد آخر : انّه يريد كتاب الرّسائل ، وقال عبد ثالث : انّه يريد كتاب المكاسب ، فان هذا يتصور على قسمين : القسم الأوّل : انّ كلّهم يقولون : بأنّ المولى أراد كتابا ، لكنّهم اختلفوا في المصداق .
القسم الثاني : إنّ العبد الأوّل يقول : انّ المولى إذا لم يرد الكفاية لا يريد كتابا آخر ، وهكذا يقول كلّ واحد من العبدين الآخرين ، فانّ الاتفاق على القدر المشترك انّما يصح على التقدير الأوّل دون التقدير الثاني .
( و ) عليه : ف ( اختلاف الفتاوى في الخصوصيّات ، لا يكشف عن تحقّق القدر المشترك ) بين الجميع بأن يريد كلّهم القدر المشترك وإنّما اختلفوا في المصداق ( إلّا إذا كان اختلافهم راجعا إلى التعيين ) للمصداق ( على وجه ينبئ عن اتفاقهم على قدر مشترك ) فهو ( نظير الأخبار المختلفة في الوقائع المختلفة ، فانّها لا توجب تواتر القدر المشترك ) بين الجميع ( إلّا إذا علم من أخبارهم كون الاختلاف راجعا إلى التعيين ) للمصداق .
( وقد تحقّق ذلك ) أي : إذا علم من أخبارهم كون الاختلاف راجعا إلى التعيين للمصداق ( في باب التواتر الاجمالي والاجماع المركب ) فالتواتر الاجمالي إنّما