تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
فظهر ممّا ذكرنا اندفاع ما يقال من أنّ منع نصب الطّريق لا يجامع القول ببقاء الأحكام الواقعيّة ، إذ بقاء التكليف من دون نصب طريق إليها ظاهر البطلان . توضيح الاندفاع : أنّ التكليف إنّما يقبح مع عدم ثبوت الطريق رأسا ، ولو بحكم العقل الحاكم بالعمل بالظنّ ، مع عدم الطريق الخاصّ أو مع ثبوته وعدم رضى الشارع بسلوكه ، وإلّا فلا يقبح التكليف مع عدم الطّريق الخاصّ وحكم العقل بمطلق الظنّ ورضى الشارع به .
شرح
الانسان بأخذ أحد الاحتمالات إذا لم يكن ظنّ . ( فظهر ممّا ذكرنا : اندفاع ما يقال : من ) إنّه كيف يكلّفنا الشّارع أحكامه ، والحال انّه لا ينصب لتلك الأحكام طريقا ؟ . وجه الاشكال : ( انّ منع نصب الطّريق ) من الشارع لأحكامه ( لا يجامع القول ببقاء الأحكام الواقعيّة ) وإنّما لا يجامع مع ذلك ( إذ بقاء التكليف من دون نصب طريق إليها ظاهر البطلان ) فكذا يقول المستشكل . لكن هذا الاشكال غير وارد بل مندفع ، و ( توضيح الاندفاع : انّ التكليف إنّما يقبح مع عدم ثبوت الطريق رأسا ولو بحكم العقل ) بأنّ لا يكون هناك طريق لا عقلي ولا شرعي ، والحال إنّ العقل في المقام هو ( الحاكم بالعمل بالظّنّ مع عدم الطّريق الخاصّ ) من قبل الشارع ( أو مع ثبوته ) أي : ثبوت الطريق الخاص كالقياس ، ( وعدم رضى الشّارع بسلوكه ) لما دلّ على عدم جواز العمل بالقياس . ( وإلّا ) بأن كان هناك طريق عقلي لم يمنع الشّارع عن سلوكه ( فلا يقبح التّكليف مع عدم الطريق الخاصّ وحكم العقل بمطلق الظّنّ ورضى الشّارع به ) أي : حكم العقل برضى الشّارع ، وإنّما يحكم العقل برضى الشّارع بمطلق الظنّ ،