وبالجملة : فمن المحتمل قريبا إحالة الشارع للعباد في طريق امتثال الأحكام إلى ما هو المتعارف بينهم في امتثال أحكامهم العرفيّة من الرّجوع إلى العلم أو الظنّ الاطمئناني .
فإذا فقد تعيّن الرّجوع أيضا بحكم العقلاء إلى الظنّ الاطمئنانيّ ، كما أنّه لو فقد - والعياذ باللّه - الأمارات المفيدة لمطلق الظنّ ، تعيّن الامتثال بأخذ أحد طرفيّ الاحتمال فرارا عن المخالفة القطعيّة والاعراض عن التكاليف الالهيّة .
شرح
( وبالجملة : فمن المحتمل قريبا : إحالة الشّارع للعباد في طريق امتثال الأحكام إلى ما هو المتعارف بينهم في امتثال أحكامهم العرفيّة من الرّجوع ) « من » :
متعلق بقوله : « المتعارف » فانّهم يرجعون ( إلى العلم ) أوّلا وبالذّات ( أو الظّنّ الاطمئناني ) ثانيا إذا لم يكن علم .
( فإذا فقد ) العلم والظّنّ الاطمئناني ( تعيّن الرجوع أيضا بحكم العقلاء إلى الظّنّ غير الاطمئناني ) بالنسبة إلى المجتهد ، وبالنسبة إلى المقلّد الرجوع إلى أهل الخبرة ، سواء كان أهل الخبرة يدّعون انفتاح باب العلم أم انسداده .
( كما انّه لو فقد - والعياذ باللّه - الأمارات المفيدة لمطلق الظّنّ ) أيضا بأن وقع المكلّف في مكان لا يصل إلى العلم ، ولا إلى كتاب فيه أحكام المسائل الشرعية ، واتفقت له مسألة لا يعلم ما ذا حكم له الشارع فيها ، كما إذا احتلم ولم يكن له ماء ولا تراب في السفينة ، فشك في انّه هل يتيمّم على الخشب ، أو يصلي فاقد الطهورين ، أو لا يصلي أصلا ؟ .
( تعيّن ) عند العقل والعقلاء ( الامتثال بأخذ أحد طرفيّ الاحتمال فرارا عن المخالفة القطعيّة و ) فرارا عن ( الاعراض عن التكاليف الإلهية ) بأنّ العقل يلزم