طرقا مخصوصة وكلّفنا تكليفا فعليّا بالرّجوع إليها في معرفتها .
ومرجع هذين القطعين عند التحقيق إلى أمر واحد ، وهو القطع بأنّا مكلّفون تكليفا فعليّا بالعمل بمؤدّى طرق مخصوصة .
وحيث انّه لا سبيل غالبا إلى تعيينها بالقطع ولا بطريق نقطع عن السمع بقيامه بالخصوص أو قيام طريقه ، كذلك مقام القطع ولو بعد تعذّره ،
شرح
من أوّل الفقه إلى آخر الفقه ( طرقا مخصوصة وكلّفنا تكليفا فعليا بالرّجوع إليها ) أي : إلى تلك الطرق ( في معرفتها ) أي : في معرفة تلك الأحكام .
( ومرجع هذين القطعين ) أي : القطع بأنّا مكلّفون ، والقطع بأنّ الشّارع قد جعل إلى تلك الأحكام طرقا ( عند التحقيق ) أي : في المآل ( إلى أمر واحد ، وهو :
القطع بأنّا مكلّفون تكليفا فعليّا بالعمل بمؤدّى طرق مخصوصة ) .
فكأن الشارع قال : إني أريد منكم الأحكام ، وأريد منكم تلك الأحكام من هذه الطرق المخصوصة ، كما لو قال المولى : أريد منك أيّها العبد حوائج وأريد أن تعلم بتلك الحوائج من طريق خادمي فلان .
( وحيث إنّه لا سبيل غالبا إلى تعيينها ) أي : تعيين تلك الطرق ( بالقطع ) فانّا لا نقطع بأنّ خبر الواحد حجّة .
( ولا بطريق نقطع عن السّمع بقيامه بالخصوص ) مقام القطع .
( أو قيام طريقه كذلك ) أي : بالخصوص ( مقام القطع ولو بعد تعذّره ) أي :
تعذر القطع بتعيين تلك الطرق المخصوصة .
والحاصل : فإنّا لا نقطع بأنّ الطريق إلى الأحكام هو الخبر الواحد ، ولم نسمع من الإمام الصادق عليه السّلام : إنّ خبر الواحد حجّة ، ولا نقطع بحجّية الشهرة الّتي تقول