تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
من الحاجة إلى معرفة المرجع بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، - مدفوع بالفرق بينهما ، كما لا يخفى . وكيف كان : فيكفي في ردّ الاستدلال احتمال عدم نصب الطريق الخاصّ للأحكام وإرجاع امتثالها إلى ما يحكم به العقلاء وجرى عليه ديدنهم في امتثال أحكام الملوك والموالي
شرح
من الحاجة إلى معرفة المرجع بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ومع ذلك اختفى المرجع بعد النبي ، بما انقسم المسلمون فيه إلى يومنا هذا إلى أقسام . هذا الاحتمال ( مدفوع بالفرق بينهما كما لا يخفى ) فانّ اختفاء المرجع كان لشهوة الحكم والرئاسة ، بخلاف اختفاء الطّريق فانّه لا داعي لهذا الاختفاء . إن قلت : فكيف اختفى علينا وضوء الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في انّه هل كان يتوضأ منكوسا أو مستويا ، مع انّه توضأ بين المسلمين مدة ثلاث وعشرين سنة ، وليس في الاختفاء هذا جهة رئاسة وشهوة ؟ . قلت : سبب الاختفاء هو : انّ ، « إلى » في قوله تعالى :إِلَى الْمَرافِقِ« 1 » آية الغسل أو المغسول ؟ وليس في مسألة طريق الأحكام هذا السبب حتى يختفي كما اختفى الوضوء بالنّسبة إلى اليدين . ( وكيف كان : فيكفي في ردّ الاستدلال ، احتمال عدم نصب الطريق الخاص للأحكام ) من قبل الشارع ( وإرجاع امتثالها ) أي : الأحكام ( إلى ما يحكم به العقلاء ) في كل الأعصار والأمصار ( وجرى عليه ديدنهم ) ودأبهم ( في امتثال أحكام الملوك والموالي ) فانّ الأمم والعبيد يتّبعون أوامر حكامهم والموالي
هامش
( 1 ) - سورة المائدة : الآية 6 .