إمكان منع نصب الشارع طرقا خاصّة للأحكام الواقعيّة وافية بها ، كيف وإلّا لكان وضوح تلك الطرق كالشمس في رابعة النّهار ، لتوفّر الدّواعي بين المسلمين على ضبطها ، لاحتياج كلّ مكلّف إلى معرفتها أكثر من حاجته إلى مسئلة صلواته الخمس ، واحتمال اختفائها مع ذلك - لعروض دواعي الاختفاء ، إذ ليس الحاجة إلى معرفة الطريق أكثر
شرح
الأحكام بالطّرق العقلائية ، لأنّه لا دليل على إنّ الشّارع أحدث طرقا جديدة ل ( إمكان منع نصب الشّارع طرقا خاصة للأحكام الواقعيّة ) التي يريدها منّا ، تكون تلك الطّرق ( وافية بها ) أي : بأحكامه الواقعية .
( كيف وإلّا ) أي : بان كان الشّارع نصب طرقا خاصّة ( لكان وضوح تلك الطّرق كالشمس في رابعة النّهار ) أي : الشمس في الساعة الرابعة من النهار بعد طلوعها من المشرق ، فان ذلك وقت جلائها من جهة عدم اختفائها بغبار الأفق عند الطلوع ، وعدم وصولها إلى الظهيرة وبعدها حيث تحول الأشعة بينها وبين الانسان ، وبعض يقرأه : رائعة النهار - بالهمزة قبل العين - أي : في حال الريعان وغاية الظّهور .
وإنّما نقول : إنّ الشارع إذا نصب الطرق كانت تلك الطرق واضحة جدا ( لتوفّر الدّواعي بين المسلمين على ضبطها ) أي : ضبط تلك الطرق ( لاحتياج كلّ مكلّف إلى معرفتها ) أي : معرفة تلك الطرق ( أكثر من حاجته إلى مسألة صلواته الخمس ) لاحتياج كل مكلّف إلى تلك الطّرق في الصّلاة وفي غير الصّلاة ، فالاحتياج إلى تلك الطّرق يكون أكثر من الاحتياج إلى الصّلوات الخمس .
( واحتمال اختفائها ) أي : تلك الطّرق ( مع ذلك ) أي : مع كثرة الاحتياج إليها انّما هو ( لعروض دواعي الاختفاء ، إذ ليس الحاجة إلى معرفة الطريق أكثر