إمّا مطلقا أو بعد العلم الاجماليّ بنصب الشارع طرقا للأحكام الفرعيّة .
الثاني : مقابل هذا ، وهو من يرى انّ المقدّمات المذكورة ، لا تثبت إلّا اعتبار الظنّ في نفس الأحكام الفرعيّة .
وأمّا الظنّ بكون الشيء طريقا مبرءا للذمّة فهو ظنّ في المسألة الاصوليّة لم يثبت اعتباره فيها من دليل الانسداد ، لجريانها في المسائل الفرعيّة دون الاصوليّة .
وأمّا الطائفة الأولى فقد ذكروا لذلك وجهين :
شرح
والحاصل : إن الظنّ بالأصول حجّة ، وليس الظن بالفروع حجّة ( إمّا مطلقا ) سواء علم إجمالا بنصب الشارع طرقا للأحكام الفرعية ، أم لا ( أو بعد العلم الاجمالي بنصب الشارع طرقا للأحكام الفرعيّة ) وقد عرفت : إنّ هذا القول هو قول التستري وتلميذيه .
الفريق ( الثّاني : مقابل هذا ) الفريق الأول ( وهو من يرى : إنّ المقدّمات المذكورة ) للانسداد ( لا تثبت إلّا اعتبار الظّنّ في نفس الأحكام الفرعيّة ) كالظّنّ بنجاسة العصير العنبي .
( وأما الظّنّ بكون الشيء طريقا مبرءا للذّمة ) كالظّنّ بحجّية القرعة ( فهو ظنّ في المسألة الاصوليّة ) والظّنّ في المسألة الأصولية ( لم يثبت اعتباره فيها ) أي :
في المسألة الأصولية ( من دليل الانسداد لجريانها في المسائل الفرعيّة دون الاصوليّة ) وهذا مختار الشيخ البهائي ، والمحقّق القمّي ، وصاحب الرياض - كما مر - .
هذا ، وقد عرفت : إنّ مقتضى دليل الانسداد حجّية الظنّ الأعم من الظنّ بالحكم الفرعي أو بالمسألة الاصوليّة ، أي : الطّريق المؤدّي إلى الأحكام الفرعيّة .
( وأمّا الطائفة الأولى ) وهم التستري وتلميذاه : ( فقد ذكروا لذلك وجهين )