تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
فلا ريب أنّ الوظيفة في مثل ذلك بحكم العقل إنّما هو الرّجوع في تعيين تلك الطرق إلى الظنّ الفعليّ الذي لا دليل على عدم حجّيّته ، لأنّه أقرب إلى العلم وإلى إصابة الواقع ممّا عداه » . وفيه ، أوّلا :
شرح
بحجّية خبر الواحد . وعليه : فإذا انتفت قطعيّة هذه الأمور الثلاثة ( فلا ريب أنّ الوظيفة في مثل ذلك بحكم العقل إنّما هو : الرّجوع في تعيين تلك الطرق ) لمعرفة الأحكام ( إلى الظّنّ الفعليّ ) وقوله : « إلى » ، متعلق بقوله : « الرجوع » . ثم الرجوع إلى الظنّ ( الذي لا دليل على عدم حجّيّته ) وذلك بأن لا يكون كالظّن القياسي ، والاستحساني ، والمصالح المرسلة ، وما أشبه ذلك ممّا لم يكن طريقا ، لأنّه نصّ الدليل على عدمه . وإنّما كان الظّنّ الفعلي طريقا إلى تلك الأحكام ( لأنّه أقرب إلى العلم ، وإلى إصابة الواقع ممّا عداه ) « 1 » أي : ممّا عدا الظّنّ من الشّك ، والوهم ، والقرعة ، وغير ذلك ممّا تقدّم ذكرها في قبال الظّنّ . وحاصل هذا الدليل الّذي ذكره الفصول : إنّ الشارع يريد الأحكام ، ويريد أن نصل إليها بطرق مخصوصة ، وحيث لا نعلم بتلك الطرق يجب علينا أن نتبّع الظّن بتلك الطّرق ، لأن الظّنّ يقوم مقام العلم . ( وفيه ، أوّلا : ) إنّه لا دليل لنا على انّ الشارع يريد الوصول إلى أحكامه بطرق مخصوصة نصب الشارع تلك الطّرق ، وإنّما الشارع يريد الوصول إلى تلك
هامش
( 1 ) - الفصول الغرويّة : ص 275 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 74 | السيد محمد الحسيني الشيرازي