الوصائل إلى الرسائل — صفحة 72
أحدهما : وهو الذي اقتصر عليه بعضهم - ما لفظه : « إنّا كما نقطع بأنّا مكلّفون في زماننا هذا تكليفا فعليّا بأحكام فرعيّة كثيرة ، لا سبيل لنا بحكم العيان وشهادة الوجدان إلى تحصيل كثير منها بالقطع ولا بطريق معيّن يقطع من السمع بحكم الشارع بقيامه ، أو قيام طريقه مقام القطع ولو عند تعذّره ، كذلك نقطع بأنّ الشارع قد جعل لنا إلى تلك الأحكام [ الوجه الأول ] كما يلي : ( أحدهما : وهو الذي اقتصر عليه بعضهم ) وهو صاحب الفصول ( ما لفظه ) كالتالي : ( إنّا كما نقطع بأنّا مكلّفون في زماننا هذا تكليفا فعليّا بأحكام فرعيّة كثيرة ) لأن من ضروريّات الدّين : إنّ المسلمين مكلّفون إلى يوم القيامة بأحكام فرعيّة من الصّلاة إلى الديات ، و ( لا سبيل لنا بحكم العيان وشهادة الوجدان إلى تحصيل كثير منها بالقطع ) لوضوح : إنّا لا نقطع بكثير من الأحكام ( ولا بطريق معيّن يقطع من السّمع بحكم الشارع بقيامه ) أي : قيام ذلك الطّريق . ( أو قيام طريقه ) أي طريق الطريق ( مقام القطع ولو عند تعذّره ) أي : تعذر القطع . مثلا : لا قطع لنا بوجوب صلاة الجمعة ، كما لا قطع لنا بحجيّة الخبر الواحد الّذي يدلّ على وجوب صلاة الجمعة ، لأنا لم نسمع من الإمام الصادق عليه السّلام انّه يقول : إن خبر الواحد قائم مقام القطع . وكذا لا قطع لنا بحجّية الشهرة الّتي قالت بحجّية خبر الواحد الدّال ذلك الخبر الواحد على وجوب صلاة الجمعة . وقوله : « ولو عند تعذّره » ، يرد بذلك : انّ ذلك الطريق في طول القطع ، يعني : إذا تعذّر القطع قام ذلك الطّريق مقامه ، وليس في عرضه . ( كذلك نقطع بأنّ الشارع قد جعل لنا إلى تلك الأحكام ) التي يريدها منّا