تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
فإذا ظنّ حجيّة القرعة حصل الامتثال الظنّي في مورد القرعة ، وإن لم يحصل ظنّ بالحكم الواقعيّ ، إلّا أنّه حصل ظنّ ببراءة ذمّة المكلّف في الواقعة الخاصّة ، وليس الواقع بما هو واقع مقصودا للمكلّف إلّا من حيث كون تحقّقه مبرءا للذّمّة . فكما أنّه لا فرق في مقام التمكّن من العلم بين تحصيل العلم بنفس الواقع وبين تحصيل العلم بموافقة طريق علم كون سلوكه مبرءا للذمّة في نظر الشارع ،
شرح
بدون أن يظنّ المقترع بنجاسته . ( فإذا ظنّ ) المجتهد ( حجّية القرعة ) وهي طريق إلى الحكم ( حصل الامتثال الظّني في مورد القرعة وإن لم يحصل ظنّ بالحكم الواقعي ) أي : لم يظنّ بنجاسة العصير العنبي ( إلّا أنّه حصل ظنّ ببراءة ذمّة المكلّف في الواقعة الخاصة ) وهي العصير العنبي . وإنّما سماه ظاهريا : لأنّه لم يظنّ بالنّجاسة ، لكن حيث أدّت القرعة إلى النّجاسة ، يتمكن المجتهد أن يقول : الظّاهر إنّه نجس . واستدل المصنّف لاثبات عدم الفرق في الظّنّ ، بين الظّنّ بالواقع أو الظّنّ بالطريق بقوله : ( وليس الواقع - بما هو واقع - مقصودا للمكلّف إلّا من حيث كون تحقّقه مبرئا للذمة ) فان مقصود المكلّف أولا وبالذات براءة الذمة ، لا الواقع بما هو واقع ، فانّه يريد المؤمّن من العقاب ، والمؤمّن هو براءة ذمته . ( فكما انّه لا فرق في مقام التمكّن من العلم ) بأن لم يكن انسداد ( بين تحصيل العلم بنفس الواقع ، وبين تحصيل العلم بموافقة طريق علم كون سلوكه مبرءا للذّمة في نظر الشّارع ) كما إذا كان - مثلا في حال الانفتاح - خبر الواحد حجّة ،