تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ولا بعد تحصيل الظنّ الأخذ بالطرف الموهوم ، لقبح الاكتفاء في مقام الامتثال بالشكّ والوهم مع التمكّن من الظنّ ، كما يقبح الاكتفاء بالظنّ مع التمكّن من العلم ، ولا يجوز أيضا الاعتناء بما يحتمل أن يكون طريقا معتبرا مع عدم إفادته للظنّ ، لعدم خروجه عن الامتثال الشكّيّ أو الوهميّ . هذا خلاصة الكلام في مقدّمات دليل الانسداد المنتجة لوجوب العمل بالظّنّ في الجملة .
شرح
( ولا ) يجوز ( بعد تحصيل الظّنّ ، الأخذ بالطّرف الموهوم ، لقبح الاكتفاء في مقام الامتثال بالشّك والوهم مع التمكن من الظّنّ ) لما تقدم : من إنّ العقلاء يقدّمون الظّنّ على الشك والوهم ( كما يقبح الاكتفاء بالظّنّ مع التمكن من العلم ) والعلميّ لما قد عرفت : من إنّ العلمي يقوم مقام العلم أيضا . ( ولا يجوز أيضا الاعتناء بما يحتمل أن يكون طريقا معتبرا مع عدم إفادته للظّنّ ) كالشهرة في المثال المتقدّم ( لعدم خروجه ) أي : الحكم الّذي قام عليه محتمل الطّريق ، كحرمة صلاة الجمعة في المثال المتقدّم ، فإنّه لا يخرج بقيام الطّريق المحتمل عليه ( عن الامتثال الشّكي أو الوهمي ) إذ الاحتمال لا يخرج عن كونه شكّا أو وهما . ( هذا خلاصة الكلام في مقدمات دليل الانسداد ، المنتجة لوجوب العمل بالظّنّ في الجملة ) وسيأتي إنشاء اللّه تعالى في التنبيهات : إنّ مقدمات دليل الانسداد هل تنتج الكلّية أو الاهمال ؟ وإذا أنتجت الاهمال ، فانّا نحتاج إلى مقدمات أخر لإفادة النتيجة المعيّنة .