تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
لأنّ العدول عن الظنّ إلى الوهم قبيح ، ولو باحتمال كون الطرف الموهوم واجب الأخذ شرعا ، حيث قام عليه ما يحتمل كونه طريقا . نعم ، لو قام على الطرف الموهوم ما يظنّ كونه طريقا معتبرا شرعيّا ودار الأمر بين تحصيل الظنّ بالواقع وبين تحصيل الظّنّ بالطريق المعتبر الشرعيّ ، ففيه كلام سيأتي إنشاء اللّه تعالى . والحاصل : أنّه - بعد ما ثبت بحكم المقدّمة الثانية
شرح
وذلك : لأنّ احتمال الطريقيّة ممّا لم يجعله العقلاء دليلا ولا مؤيدا ( لأنّ العدول عن الظنّ إلى الوهم قبيح ولو ) كان العدول ( باحتمال كون الطرف الموهوم واجب الأخذ شرعا ) وإنّما يحتمل كونه واجب الأخذ شرعا ( حيث قام عليه ) أي : على الموهوم ( ما يحتمل كونه طريقا ) كالشهرة في المثال الذي ذكرناه . ( نعم ، لو قام على الطّرف الموهوم ما يظنّ كونه طريقا معتبرا شرعيّا ) كما إذا ظنّ وجوب الجمعة وقام الاجماع على حرمة الجمعة ، والاجماع ممّا يظنّ كونه طريقا معتبرا شرعا ( ودار الأمر بين تحصيل الظّنّ بالواقع ) كوجوب الجمعة ( وبين تحصيل الظّن بالطريق المعتبر الشرعيّ ) كالظنّ بحجّية الاجماع ، والمفروض انّ الاجماع قام على حرمة الجمعة حتى وقع التعارض بين الظّنين : الظّنّ بالحكم والظّنّ بالطريق . ( ففيه كلام سيأتي إنشاء اللّه تعالى ) وانّه هل يقدّم الظنّ بالواقع ، أو الظنّ بالطّريق عند التعارض ، أو يتساويان ؟ . ( والحاصل : انّه بعد ما ثبت بحكم المقدّمة الثانية ) وهي : عدم جواز إهمال الوقائع المشتبهة على كثرتها ، وترك التعرّض لامتثالها بنحو من الانحاء ، فيحكم
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 65 | السيد محمد الحسيني الشيرازي