فان قلت : إذا لم يقم في موارد الشك ما ظنّ طريقيّته ، لم يجب الاحتياط في ذلك المورد من جهة كونه أحد محتملات الواجبات أو المحرّمات الواقعية وإن حكم بوجوب الاحتياط من جهة اقتضاء القاعدة في نفس المسألة ؛ كما لو كان الشكّ فيه في المكلّف به .
شرح
على ذهن الطالب .
( فان قلت ) في موارد الشكّ - بالمعنى المصطلح - بالحكم ، لا احتياط قطعا من جهة العلم الاجمالي العام ، وذلك للاجماع على عدم الاحتياط في موارد الشك ، فإذا ظنّ بعدم الحكم كان أولى بعدم الاحتياط ، لانّ الظنّ حجّة في حال الانسداد .
بالإضافة إلى انّه لو كان شك اصطلاحي فلا حكم للمشكوك ، لأجل الاجماع ، فإذا ظنّ بعدم الحكم كان أولى بعدم لزوم الاحتياط ، فانّه ( إذا لم يقم في موارد الشك ) الاصطلاحي ( ما ظنّ طريقيّته ) إلى الواقع ( لم يجب الاحتياط في ذلك المورد من جهة كونه : أحد محتملات الواجبات أو المحرمات الواقعية ) فانّ الاحتياط إنّما يكون من جهة العلم الاجمالي العام ، وإنّما لا يجب الاحتياط للاجماع الذي سيأتي نقله .
وعليه : فالاحتياط لا يجب من تلك الجهة ( وإن حكم بوجوب الاحتياط من جهة اقتضاء القاعدة في نفس المسألة ، كما لو كان الشّك فيه ) أي : في ذلك المورد ( في المكلّف به ) فإذا شك في وجوب الجمعة ، لم يكن مقتضى العلم الاجمالي العام - بوجود أحكام في الفقه من أوله إلى آخره - هو الاحتياط وإن لزم الاحتياط بالاتيان بالجمعة والظهر معا ، من جهة انّه يعلم وجوب صلاة عليه في يوم الجمعة ويشك في إنّ المكلّف به هل هو الظهر أو الجمعة ؟ .