الخاصّ مغاير لموضوع عمل القائلين بالانسداد ؛ وقد نبّهنا على ذلك غير مرّة في بطلان التمسّك على بطلان البراءة والاحتياط بمخالفتهما لعمل العلماء ، فراجع .
ويحصل ممّا ذكر إشكال آخر أيضا من جهة أنّ نفي الاحتياط بلزوم العسر لا يوجب كون الظنّ حجّة ناهضة لتخصيص العمومات الثابتة بالظنون الخاصّة
شرح
الخاص ، مغاير لموضوع عمل القائلين بالانسداد ) فلا يمكن سحب إجماعهم الذي هو في حال الانفتاح إلى حال الانسداد ( وقد نبّهنا على ذلك ) التغاير وعدم الانسحاب ( غير مرّة في بطلان التمسك على بطلان البراءة والاحتياط بمخالفتهما لعمل العلماء ) وقلنا : بانّ عمل العلماء إنّما هو في حال الانفتاح ، فلا ينحسب إلى حال الانسداد ( فراجع ) ما ذكرناه غير مرة مفصلا .
والحاصل من الاشكال بأن قلت : انّ الظّنّ حجّة ، كما انّ الخبر الواحد حجّة على مدعى الانسدادي ، وحاصل جواب الشيخ ب « قلت » : انّه لم يثبت بذلك كون الظّنّ حجّة .
( ويحصل ممّا ذكر ) آنفا : من انّه لا دليل على كون الظّن حجّة شرعا حتى يكون كالخبر الواحد ( إشكال آخر أيضا ) وهو : انّ معنى حجّية الظّنّ الّذي يدّعيه الانسدادي : إنّ الظّن في حال الانسدادي يكون - كالخبر الواحد إذا قلنا بحجيته - مخصصا ومقيّدا ومبيّنا للعام والمطلق والمجمل وما أشبه ، والحال إن ذلك لا يثبت بدليل الانسداد .
وعليه : فهذا الاشكال هو ( من جهة انّ نفي الاحتياط ب ) سبب ( لزوم العسر لا يوجب كون الظّنّ حجّة ناهضة لتخصيص العمومات الثّابتة بالظنون الخاصّة )