تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
وكون العمل به مجزيا عن الواقع وبدلا عنه ولو تخلّف عن الواقع . قلت :
شرح
الواحد حجّة ، أو الشهرة ، أو الاجماع حجّة ، أو إنّ الأصول يلزم العمل بها ( و ) بين الظنّ المتعلق ب ( كون العمل به مجزيا عن الواقع وبدلا عنه ) كالظنّ - مثلا - بوجوب الجمعة ، حتى ( ولو تخلّف عن الواقع ) هذا الظنّ . والحاصل لان قلت هو : إنّه لو قام الاجماع على عدم وجوب الاحتياط لزم منه الرّجوع في المشكوكات والموهومات إلى الأصول ، والأصول في المشكوكات والموهومات مظنونة الاعتبار ، فيكون الظنّ حجّة مطلقا : في المظنونات للانسداد ، وفي المشكوكات والموهومات لجريان الأصل المستند ذلك الأصل إلى الاجماع ، ومن المعلوم : إن الاجماع ظني الاعتبار ، ففي الكل يكون المرجع : الظنّ . ( قلت : ) هذا الكلام منكم يبطل كون حجّية الظن من باب الانسداد لأنه صار الظّن حجّة من جهة الاجماع المذكور ، إذ العمل بالأصول في المسائل المشكوكة والموهومة فرع عدم العلم الاجمالي فيها ، فانّه لو كان في المسائل المشكوكة والموهومة علم إجمالي ، لم يرجع فيها إلى الأصول ، بلّ كان اللازم فيها : الاحتياط . والعلم الاجمالي إنّما يرتفع إذا وجدت الحجّة في جملة من المسائل ، وذلك بان يكون هناك في بعض المسائل حجّة كافية ، دون بعضها الآخر ، فتكون تلك المسائل التي لا حجّة فيها مسرحا للأصول ، ومن المعلوم : إنّ الحجّة الكافية - بحسب الفرض - ليست إلّا الظّنّ الانسدادي . والحاصل : إن الاجماع على الأصول في المشكوكات والموهومات معناه :