مرجع الاجماع ، قطعيّا أو ظنيّا ، على الرجوع في المشكوكات إلى الأصول هو الاجماع على وجود الحجّة الكافية في المسائل التي انسدّ فيها باب العلم حتى تكون المسائل الخالية عنها موارد للأصول .
ومرجع هذا إلى دعوى الاجماع على حجّية الظنّ بعد الانسداد .
شرح
الاجماع على حجّية الظّن في غير المشكوكات ، فان ( مرجع الاجماع ) سواء كان ( قطعيّا أو ظنيّا على الرّجوع في المشكوكات إلى الأصول : هو الاجماع على وجود الحجّة الكافية في المسائل التي انسدّ فيها باب العلم ، حتّى تكون المسائل الخالية عنها ) أي : عن الحجّة الكافية ( موارد للأصول ) فانّ الأصول إنّما تجري فيما لا حجّة ، ولازمه : أن توجد الحجّة في بعض المسائل دون البعض الآخر .
( ومرجع هذا ) أي : مرجع وجود الحجّة الكافية في غير المشكوكات والموهومات ( إلى دعوى الاجماع على حجّية الظن بعد الانسداد ) لا بسبب الانسداد .
والحاصل إنّ الظنّ يكون حجّة لكن لا بالاستناد إلى الدّليل الانسدادي ، بل بالاستناد إلى الاجماع المذكور ، ولهذا قال الآخوند رحمه اللّه في حاشيته على الرّسائل :
« انّه إثبات حجّية الظّن بغير دليل الانسداد ، وهو ليس بالمراد ، وإن شئت قلت : ان حاصل كلام الشيخ في قوله « قلت » : إنّكم إذا ادّعيتم الاجماع على الرجوع إلى الأصول في المشكوكات والموهومات كان إجماعكم هذا مبطلا لدليل الانسداد ، لأنّ الاجماع المذكور يدلّ على حجّية الظّن في المظنونات ، لا انّ الظّن يكون حجّة حينئذ بدليل الانسداد » .
هذا ولا يخفى : انّ الكلام في المقام طويل - كما يظهر من حواشي الآخوند ، والآشتياني ، والأوثق ، وغيرهم - وانّما اكتفينا بهذا القدر لعدم التشويش