تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
وحينئذ : تعيّن الانتقال إلى الإطاعة الظنيّة . لكن الانصاف : أنّ دعواه مشكلة جدّا وإن كان تحققه مظنونا بالظنّ القويّ ، لكن لا ينفع ما لم ينته إلى حدّ العلم . فان قلت :
شرح
والموهومات ، فكأنّ الشارع قال : لا أريد منك كلّ التكاليف الواقعية حتى تحتاط في جميع المظنونات والمشكوكات والموهومات ، ولا أريد منك التكاليف الواقعية التي هي مشتبهة في المشكوكات والموهومات . ( وحينئذ ) أي : حين بطل الاحتياط المطلق ، وبطل الاحتياط في المشكوكات والموهومات ( تعيّن الانتقال إلى الإطاعة الظنيّة ) فما ظنّ وجوبه فعله ، وما ظنّ حرمته تركه ، أما ما شك في وجوبه أو حرمته ، أو توهم وجوبه أو حرمته ، فلا يعمل به . هذا ( لكنّ الانصاف إنّ دعواه ) للاجماع هذه ( مشكلة جدا وإن كان تحقّقه ) أي : تحقق مثل هذا الاجماع ( مظنونا بالظّنّ القوي ، لكن لا ينفع ) مثل هذا الظن القوي ( ما لم ينته إلى حدّ العلم ) لأنّه إثبات لحجّية الظّنّ بالظّنّ ، وهو مصادرة - كما لا يخفى - إذ معناه : إنّ اللازم هو العمل بالظّنّ فقط لأنّا نظن بوجود الاجماع ، ومن المعلوم : إنّ الدليل إذا كان عين المدعى كان مصادرة . ( فان قلت : ) إذا قام الاجماع على بطلان وجوب الاحتياط في المشكوكات والموهومات ، فاللازم الظنّ ببطلان الاحتياط فيهما ويكون المرجع في المشكوكات والموهومات : الأصول الجارية في مورد الموهومات والمشكوكات ، لأنّ العلم الاجمالي سقط بواسطة الاجماع ، فتكون الأصول العمليّة مظنونة الاعتبار في المشكوكات والموهومات ، إذ لا فرق في نتيجة