لقلّة المشكوكات ، لأنّ الغالب حصول الظنّ إمّا بالوجوب وإمّا بالعدم .
اللّهم إلّا أن يدّعى قيام الاجماع على عدم وجوب الاحتياط في المشكوكات أيضا .
وحاصله : دعوى أنّ الشارع لا يريد الامتثال العلميّ الاجماليّ في التكاليف الواقعية المشتبهة بين الوقائع .
فيكون حاصل الاجماع دعوى انعقاده على أنّه لا يجب شرعا إلا طاعة العلميّة الاجماليّة في الوقائع المشتبهة مطلقا ، لا في الكلّ ولا في البعض .
شرح
وإنّما كان خلاف الانصاف ( لقلة المشكوكات ) .
وإنّما كانت المشكوكات قليلة ( لأن الغالب حصول الظّنّ إمّا بالوجوب وإمّا بالعدم ) وهكذا حصول الظّنّ إمّا بالحرمة ، وإمّا بعدم الحرمة .
( اللّهم إلّا أن يدّعى قيام الاجماع على عدم وجوب الاحتياط في المشكوكات أيضا ) وحينئذ يكون دليل الانسداديين بضميمة الاجماع دالا عليب حجّية الظّن فقط ، من دون أن يكون الواجب على الانسان العمل بالمشكوكات أيضا .
( وحاصله : ) أي : حاصل الاجماع المذكور ( دعوى انّ الشارع لا يريد الامتثال العلمي الاجمالي في التكاليف الواقعية المشتبهة بين الوقائع ) وإنّما يريد الشارع الامتثال العلمي الاجمالي في التكاليف التي هي مشتبهة بين المشكوكات أو بين الموهومات فلا يريدها الشارع .
وعليه : ( فيكون حاصل الاجماع : دعوى انعقاده ) أي : انعقاد الاجماع ( على انّه لا يجب شرعا ) الاحتياط التام وهو : ( الإطاعة العلميّة الاجماليّة في الوقائع المشتبهة مطلقا ) فلا يريد الشارع كل الوقائع المشكوكة ( لا في الكل ) الشامل للموهومات والمشكوكات والمظنونات ( ولا في البعض ) الشامل للمشكوكات