فيه إشكال ، والأقوى العدم ، لأنّ مرجع العمل بالظنّ فيها إلى العمل بالظنّ في الموضوعات الخارجيّة المترتّبة عليها الأحكام الجزئية الغير المحتاجة إلى بيان الشارع حتّى يدخل فيما انسدّ فيه باب العلم ، وسيجيء عدم اعتبار الظنّ فيها .
شرح
من الألفاظ التي يستعملها أفراد النّاس في أغراضهم الشخصية ؟ .
( فيه إشكال ، والأقوى العدم ) فليس الظّنّ في هذه الأمور حجّة ، فإذا قال الموصي - مثلا - : أعط زيدا بعد موتي أواني ، وشككنا في انّ الآنية مطلق الظرف ، أو الظرف غير المثقوب حتى لا يشمل مثل المصفاة ونحوها ؟ فانّه لا نتمكن أن نستند إلى الظّن الانسدادي في تشخيص أحد المعنيين .
وإنّما لا نتمكن ( لأنّ مرجع العمل بالظّن فيها ) أي : في أمثال هذه الأمور كالوصايا والأقارير وغيرها ( إلى العمل بالظّن في الموضوعات الخارجية المترتّبة عليها ) أي : على هذه الموضوعات الخارجية ( الأحكام الجزئية غير المحتاجة ) تلك الأحكام الجزئية ( إلى بيان الشّارع ، حتى يدخل فيما انسدّ فيه باب العلم ) فانّ في الموضوعات يستطرق باب العرف لا باب الشرع .
وعليه : ففي المثال المذكور ، إذا لم نأخذ بالظّن الانسدادي كان اللازم - مثلا - إجراء قاعدة العدل ، فالظروف غير المثقوبة تكون لزيد حسب الوصية ، أمّا الظروف المثقوبة فانّها تقسّم بين الورثة وبين زيد ، لأنّ قاعدة العدل هي تقسيم المال المشكوك بين الطرفين .
اللّهمّ إلّا أن يقال باجراء أصالة عدم الانتقال إلى الموصى له ، فهي باقية في تركة الميت ويرثها الوراث .
هذا ( وسيجيء عدم اعتبار الظّن فيها ) أي : في الموضوعات الخارجيّة