أو في مجرّد رفع الحظر ، وهكذا .
والثاني : ما يتعلّق بتشخيص إرادة الظواهر وعدمها ، كأن يحصل الظنّ بإرادة المعنى المجازي أو أحد معاني المشترك لأجل تفسير الرّاوي مثلا أو من جهة كون مذهبه مخالفا لظاهر الرّواية .
شرح
الإباحة التي هي أحد الأحكام الخمسة ( أو في مجرّد رفع الحظر ) ممّا يمكن أن يكون واجبا ، أو مستحبا ، أو مكروها ، أو مباحا .
( وهكذا ) بالنسبة إلى الظنون المتعلّقة بتشخيص الظواهر .
( والثّاني : ما يتعلّق بتشخيص إرادة الظواهر وعدمها ) وانّه هل المولى أراد الظاهر ، أو أراد غير الظاهر ؟ ( كأن يحصل الظّنّ بإرادة المعنى المجازي ، أو أحد معاني المشترك ) .
وإنّما يحصل هذا الظّنّ ( لأجل تفسير الرّاوي - مثلا - ) فالرّاوي يفسّر قوله عليه السّلام « زيارة الحسين عليه السّلام واجبة » على : تأكد الاستحباب ، مع أنّ الواجب ظاهر في المانع من النقيض ، فتفسير الرّاوي للفظ ، حمل له على معناه المجازي .
أو يفسّر الرّطل في رواية الكرّ على : الرّطل المدني لا الرّطل العراقي ، فالرّاوي حمل اللفظ المشترك في كلام الامام عليه السّلام على أحد معنييه .
( أو من جهة كون مذهبه مخالفا لظاهر الرّواية ) قوله : « أو » ، عطف على قوله :
« لأجل » ، فإنّ بعض الفقهاء يحملون ظاهر بعض الرّوايات على خلاف ظاهرها ، لأنّ مذهبهم على خلاف ظاهرها ، وحيث لا يجدون مساغا لطرح الرّواية يضطرون إلى حمل الرّواية على خلاف ظاهرها .
مثلا : قول الإمام عليه السّلام : انزح للنجاسة الفلانية كذا دلوا من البئر ، فيحمل الفقيه لفظ : « انزح » على الاستحباب لا الوجوب ، لأن مذهبه استحباب المنزوحات .