تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
هو الكوفيّ ، بقرينة رواية أحمد بن محمّد عنه ، فانّ جميع ذلك وإن كان ظنّا بالموضوع الخارجيّ ، إلّا أنّه لمّا كان منشئا للظنّ بالحكم الفرعيّ الكليّ الذي انسدّ فيه باب العلم عمل به من هذه الجهة ، وإن لم يعمل به من سائر الجهات المتعلقة بعدالة ذلك الرجل أو بتشخيصه عند إطلاق اسمه المشترك . ومن هنا تبيّن أنّ الظنون الرّجاليّة معتبرة بقول مطلق
شرح
هو : الكوفي ، بقرينة رواية أحمد بن محمّد عنه ) فانّ زرارة بن أعين ثقة جليل القدر ، بخلاف زرارة بن لطيفة ، فهو غير مذكور بتوثيق ولا مدح ، غير : أنّه كوفي . وقد اختلف الرجاليون في اتحاد علي بن حكم الكوفي مع علي بن الحكم الأنباري ، والأنبار : إمّا اسم محلّة بالكوفة ، وإمّا اسم منطقة بين العراق ودمشق ، وعلى تقدير تعدد علي بن الحكم ، فأحمد بن محمد إنّما يروي عن الكوفي دون الأنباري . ومثل ما ذكره المصنّف من الأمور الثلاثة المرتبطة بالحكم ، وباللفظ ، أو بالراوي غيرها من الأمور ، مثل : الظّن بجهة الصدور ، وإن الرواية صدرت تقية أم لا ؟ ( فانّ جميع ذلك وإن كان ظنّا بالموضوع الخارجي ، إلّا أنّه لما كان منشئا للظّن بالحكم الفرعي الكلّي الّذي انسدّ فيه باب العلم ) لأن هذه الأمور كلّها مرتبطة بالحكم الّذي يستنبطه الفقيه ( عمل به من هذه الجهة ) أي : عمل بهذا الظنّ بالموضوع الخارجي من جهة كونه في طريق الحكم ( وأن لم يعمل به من سائر الجهات المتعلّقة بعدالة ذلك الرّجل ، أو بتشخيصه عند إطلاق اسمه المشترك ) ؛ وذلك لأن دليل الانسداد إنّما هو بالنسبة إلى الأحكام ، ولا حجيّة له بالنسبة إلى غيرها ، كما عرفت مثاله بالنسبة إلى الوصايا ، والأقارير ، والنذور . ( ومن هنا تبيّن : إنّ الظّنون الرجاليّة معتبرة بقول مطلق ) سواء كان ظنا