وحاصل القسمين الظنون غير الخاصّة المتعلّقة بتشخيص الظواهر أو المرادات ، والظاهر حجّيتها عند كلّ من قال بحجّية مطلق الظنّ لأجل الانسداد .
ولا يحتاج إثبات ذلك إلى إعمال دليل الانسداد في نفس الظنون المتعلّقة بالألفاظ ، بأن يقال : إنّ العلم فيها قليل ، فلو بني الأمر على إجراء الأصل
شرح
( وحاصل القسمين الظّنون غير الخاصّة المتعلّقة بتشخيص الظّواهر أو المرادات ) فانّ كل هذه الظّنون حجّة على الانسداد .
وإنّما قال : غير الخاصة ، لإخراج الظّنون الخاصّة المتعلّقة بتشخيص الظواهر :
كأصالة عدم النقل ، أو لتشخيص المرادات : كأصالة عدم القرينة وأصالة عدم السهو ، والنسيان ، والخطأ ، والغلط ، ونحو ذلك .
( والظّاهر حجّيتها ) أي : حجّية كل هذه الظّنون ( عند كلّ من قال بحجّية مطلق الظّن لأجل الانسداد ) فانّ نتيجة دليل الانسداد حجّية الظّن بقول مطلق ، إما بالمعممات على القول بالكشف أو مطلقا على القول بالحكومة ، والنتيجة : أنّ الظّن يشمل كل هذه الظّنون .
( ولا يحتاج إثبات ذلك ) أي : لا يحتاج إثبات تعميم النتيجة بالنسبة إلى نفس الحكم ، وبالنسبة إلى ما يستنبط منه الحكم ( إلى إعمال دليل الانسداد في نفس الظّنون المتعلّقة بالألفاظ ) فالظّنّ الانسدادي الكبير يتكفّل حجّية كل هذه الظّنون ، ولا حاجة إلى انسداد صغير بخصوص الألفاظ .
وعليه : فلا حاجة ( بأن يقال : إنّ العلم فيها ) أي : في الظّنون غير الخاصة المتعلّقة بتشخيص الظّواهر والمرادات ( قليل ، فلو بني الأمر على إجراء الأصل ،