عند من قال بمطلق الظنّ في الأحكام ولا يحتاج إلى تعيين أنّ اعتبار أقوال أهل الرّجال من جهة دخولها في الشهادة أو في الرواية ، ولا يقتصر على أقوال أهل الخبرة ، بل يقتصر على تصحيح الغير للسند وإن كان من آحاد العلماء إذا أفاد قوله الظنّ بصدق الخبر المستلزم للظنّ بالحكم الفرعيّ الكليّ .
شرح
بالعدالة ، أو بالتمييز بين المشتركات ، أو بالارسال وعدم الارسال ، كما إذا لم يعلم هل انّ الرّاوي أرسل الرّواية أو سمعها هو ؟ فظنّ الفقيه بأنّها مرسلة إلى غير ذلك ( عند من قال : بمطلق الظّن في الأحكام ) لأنّه يرى الانسداد كصاحب القوانين .
( ولا يحتاج إلى تعيين أنّ اعتبار أقوال أهل الرّجال من جهة دخولها في الشّهادة ، أو في الرّواية ) لأنّه لا يهم أن تكون أقوال الرّجال شهادة ، أو رواية ، بعد كون المناط مطلق الظّنّ ، ومطلق الظّن حاصل في المقام .
( ولا يقتصر على أقوال أهل الخبرة ) بأن يكون المعدّل ، أو المزكي ، من أهل الخبرة والرجال ( بل يقتصر ) ويكتفي ( على تصحيح الغير ، للسند وإن كان ) ذلك الغير ( من آحاد العلماء إذا أفاد قوله الظّن بصدق الخبر ) لأنّ المعيار هو الظّن ( المستلزم ) ذلك الظّن بصدق الخبر ( للظّن بالحكم الفرعي الكلّي ) على ما عرفت : من انّ المناط هو الظّنّ بالحكم الفرعي الكلّي ، ولا يهم طريق هذا الظّنّ .
انتهى
الجزء الخامس ويليه
الجزء السادس في خلاصة
الأمر الثّالث من تنبيهات
الانسداد وله الشّكر
على ما أنعم