تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
في مقام البراءة عن الواقع . لكن يصح للشارع المنع عنه تعبّدا بحيث يظهر منه : إني ما أريد الواقعيات التي تضمّنها ، فان الظنّ ليس كالعلم في عدم جواز تكليف الشخص بتركه والأخذ بغيره . وحينئذ : فالمحسّن لنهي الشارع عن سلوكه على وجه الطريقيّة
شرح
بترجيح غير القياس عليه ، لأنّ المفروض : ان غيره وهم والقياس ظنّ ، ولهذا يحكم العقل في هذا المورد الخاص بترجيح القياس على غيره . كما يحكم العقل ( في مقام البراءة عن الواقع ) فان العقل حيث يريد أن يحكم ببراءة الانسان عن الواقع ، وكان باب العلم منسدا ، وحصل له ظنّ من القياس ، حكم على طبق القياس . ( لكن يصح للشّارع المنع عنه تعبّدا ) بان يقول : حتى في هذا المورد من الظنّ لا تعمل بالقياس ، وإنّما اعمل بالوهم المطابق لسائر الأصول : كالاستصحاب والبراءة ، ما أشبه ، ( بحيث يظهر منه ) اي : من الشارع حيث منع عن الظّن القياسي بأن يقول : ( إنّي ما أريد الواقعيات التي تضمّنها ) القياس . فان قلت : كيف يمنع الشارع عن الظّن في حال الانسداد ؟ أليس الظنّ في حال الانسداد كالعلم ؟ . قلت : كلا ( فان الظنّ ليس كالعلم في عدم جواز تكليف الشخص بتركه ) فان الشارع يتمكن من أن يكلّف الشخص بترك الظنّ ، بينما لا يتمكن أن يكلّف الشخص بترك العلم ، والفارق : ان الظنّ ليس كاشفا قطعيّا ، بخلاف العلم . وعليه : فيتمكن الشارع من منع الشخص عن العمل بالقياس ( والأخذ بغيره ) بأن يقول : خذ بالأصول وان كانت موهومة ، واترك القياس وإن كان مظنونا . ( وحينئذ : فالمحسّن لنهي الشارع عن سلوكه على وجه الطريقيّة ) بأن يقول :