تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
كونه في علم الشارع مؤدّيا في الغالب إلى مخالفة الواقع . والحاصل : انّ قبح النهي عن العمل بالقياس على وجه الطريقيّة إمّا أن يكون لغلبة الوقوع في خلاف الواقع مع طرحه فينافي الغرض ، وأمّا أن يكون لأجل قبح ذلك في نظر الظّان ، حيث أن مقتضى القياس أقرب في نظره إلى الواقع ، فالنهي عنه نقض لغرضه في نظر الظّان . أمّا الوجه الأوّل ، فهو مفقود في المقام ، لأنّ المفروض غلبة مخالفته للواقع .
شرح
ان القياس ليس بطريق ( كونه في علم الشّارع مؤدّيا في الغالب إلى مخالفة الواقع ) وإن لم يدرك العقل ذلك . ( والحاصل : ان قبح النّهي عن العمل بالقياس على وجه الطريقيّة ) اي : لا على أن فيه مفسدة ذاتية ، يكون على وجهين : ( إمّا أن يكون لغلبة الوقوع في خلاف الواقع مع طرحه ) اي : مع طرح القياس ، ( فينافي الغرض ) اي : غرض المولى ، ونقض الغرض قبيح ، فقبح النهي إنّما هو لأنّه مناف للغرض واقعا . ( وامّا أن يكون لأجل قبح ذلك ) اي : قبح النهي عن العمل بالقياس ( في نظر الظّان ، حيث أنّ مقتضى القياس أقرب في نظره إلى الواقع ، فالنهي عنه ) اي : عن القياس ( نقض لغرضه في نظر الظان ) . والحاصل : ان قبح نهي الشارع عن العمل بالقياس ، اما لأنّه مناف للغرض واقعا ، وإمّا لأنّه مناف للغرض في نظر الظّان . ( أما الوجه الأوّل : فهو مفقود في المقام ) اي : في مقام النهي عن القياس ( لأنّ المفروض غلبة مخالفته للواقع ) فلا قبح للنهي من جهة منافاته للغرض واقعا .