تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وغير ذلك . وهذا المعنى لمّا خفي على العقل الحاكم بوجوب سلوك الطرق الظنيّة عند فقد العلم ، فهو إنّما يحكم بها لادراك أكثر الواقعيّات المجهولة بها . فإذا كشف الشارع عن حال القياس وتبيّن عند العقل حال القياس فيحكم حكما اجماليا بعدم جواز الرّكون اليه . نعم ، إذا حصل الظنّ منه في خصوص مورد ، لا يحكم بترجيح غيره عليه
شرح
غالبا تصاب بالعقول ، فانّ الاسلام دين العقل . ( وغير ذلك ) من الروايات الدالة على أنّ القياس يخالف الواقع كثيرا . ( وهذا المعنى ) اي : غلبة مخالفة القياس للواقع ( لمّا خفي على العقل ، الحاكم بوجوب سلوك الطرق الظنّية عند فقد العلم ) إذ العقل يحكم بوجوب اتباع العلم في امتثال أوامر المولى ، فإذا فقد المكلّف العلم بها ، ( فهو ) اي : العقل يحكم بوجوب اتباع الظنّ . و ( انّما يحكم بها ) اي : بتلك الطرق الظنيّة ( لادراك أكثر الواقعيات المجهولة بها ) اي : بهذه الطرق ، وقوله : « بها » متعلق « بالادراك » فانّ تلك الطرق تدرك أكثر الواقعيات المجهولة ( فإذا كشف الشّارع عن حال القياس ) وانّه لا يطابق الواقع ( وتبيّن عند العقل حال القياس ، فيحكم ) العقل ( حكما إجماليا بعدم جواز الرّكون اليه ) اي : إلى القياس ، لأنّ الشارع العالم بالحقائق كشف للعقل عدم مطابقة القياس على الأغلب للواقع . ( نعم ، إذا حصل الظنّ منه ) اي : من القياس ( في خصوص مورد ) من الموارد وفرع من الفروع ، في حين ( لا يحكم ) العقل ( بترجيح غيره عليه ) أي : لا يحكم
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 365 | السيد محمد الحسيني الشيرازي