تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
ونظيره : انّ الوالد إذا أقام ولده الصغير في دكّانه في مكانه ، وعلم منه أنه يبيع أجناسه بحسب ظنونه القاصرة ، صحّ له منعه عن العمل بظنّه . ويكون منعه في الواقع لأجل عدم الخسارة في البيع ، ويكون هذا النهي في نظر الصبي الظانّ بوجود النفع في المعاملة الشخصيّة اقداما منه ورضى بالخسارة وترك العمل بما يظنّه نفعا ، لئلا يقع في الخسارة في مقامات أخر ، فانّ حصول الظنّ الشخصيّ بالنفع تفصيلا في بعض الموارد لا ينافي علمه بانّ العمل بالظنّ القياسيّ منه ومن غيره في هذا المورد وفي غيره يوجب الوقوع غالبا في مخالفة الواقع .
شرح
( ونظيره ) اي : نظير نهي المولى حتى في صورة المطابقة للواقع ( : انّ الوالد إذا أقام ولده الصغير في دكانه في مكانه ) اي : في مكان الوالد ( وعلم ) الوالد ( منه انّه يبيع أجناسه بحسب ظنونه القاصرة ، صحّ له ) اي : للوالد ( منعه عن العمل بظنّه ويكون منعه في الواقع لأجل عدم الخسارة في البيع ) لأنّ الوالد يريد الربح ، والولد إذا عمل بظنونه سبب الخسارة في الأجناس . ( ويكون هذا النهي في نظر الصبيّ الظان بوجود النفع في المعاملة الشخصية ، اقداما منه ورضى بالخسارة ، و ) اقداما على ( ترك العمل بما يظنّه نفعا ) فقوله : « وترك » ، عطف على قوله : « بالخسارة » ( لئلا يقع في الخسارة في مقامات أخر ) فالصبي يعلم بانّ الوالد قد صرف النظر عن هذا النفع الشخصي ، حتى لا يقع في خسارات في مقامات أخر . ( فانّ حصول الظنّ الشخصي بالنفع - تفصيلا - في بعض الموارد ، لا ينافي علمه ، بانّ العمل بالظنّ القياسي منه ومن غيره في هذا المورد وفي غيره ، يوجب الوقوع غالبا في مخالفة الواقع ) فإذا كانت هناك موارد للقياس من زيد