تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
الأخبار الناهية عن القياس أنّه لا مفسدة فيه الّا الوقوع في خلاف الواقع ، وإن كان بعضها ساكتا عن ذلك وبعضها ظاهرا في ثبوت المفسدة الذاتيّة ، الّا أنّ دلالة الأكثر اظهر . فهي الحاكمة على غيرها ، كما يظهر لمن راجع الجميع ، فالنهي راجع إلى سلوكه من باب الطريقيّة ، وقد عرفت الاشكال في النهي على هذا الوجه .
شرح
الأخبار الناهية عن القياس : أنّه لا مفسدة فيه ) بالذات ، بأن يكون القياس كالخمر - مثلا - ( الّا الوقوع في خلاف الواقع ) فانّ القياس إنّما يكون منهيا عنه ، لأنّه على الأكثر يخالف الواقع . هذا ( وان كان بعضها ) اي : بعض تلك الأخبار ( ساكتا عن ذلك ) اي : عن كثرة وقوع القياس في خلاف الواقع ( وبعضها ظاهرا في ثبوت المفسدة الذاتيّة ) كما هو مدار الوجه السادس من الأجوبة التي ذكرناها ( الّا انّ دلالة الأكثر ) من الأخبار الدالة على مفسدة خلاف الواقع في القياس ( اظهر ) من دلالة بعض الأخبار في المفسدة الذاتية . إذن : ( فهي ) اي الاخبار الأكثر ، تكون ( الحاكمة على غيرها ) لأنّ ظهور مفسدة خلاف الواقع ( كما يظهر لمن راجع الجميع ) اي : جميع الأخبار الواردة في القياس ، في باب القضاء من الوسائل ، والمستدرك وغيرها . وعليه : ( فالنهي راجع إلى سلوكه من باب الطريقيّة ) فيكون النهي - عند فقد العلم - عن سلوك الطريق القياسي من حيث انّه ظنّ يحتمل فيه الخطأ ، فهو قبيح لأنّه تعرض لتفويت الواقع ، ( وقد عرفت الاشكال في النهي على هذا الوجه ) فانّه نهي عند الانفتاح ، لا أنه نهي عن الانسداد .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 362 | السيد محمد الحسيني الشيرازي