تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
يرجع إلى ما سنذكره في الوجه السادس . وحاصله : أنّ النهي يكشف عن وجود مفسدة غالبة على المصلحة الواقعيّة المدركة على تقدير العمل به . فالنهي عن الظنون الخاصّة في مقابل حكم العقل بوجوب العمل بالظنّ مع الانسداد ، نظير الأمر بالظنون الخاصّة في مقابل حكم العقل بحرمة العمل بالظّن مع الانفتاح . فان قلت : إذا بني على ذلك ، فكلّ ظنّ من الظنون يحتمل أن
شرح
الواقع ( يرجع إلى ما سنذكره في الوجه السادس ) وهو : انّه لو عمل بالقياس في حال الانسداد ، حصل على عشرين مفسدة - مثلا - أما إذا لم يعمل بالقياس حصل على عشرة مفاسد ، فحيث يرى الشارع انّ في العمل بالقياس زيادة مفسدة ينهى عنه . ( وحاصله : انّ النهي ) من الشارع عن العمل بالقياس في حال الانسداد ( يكشف عن وجود مفسدة غالبة على المصلحة الواقعيّة المدركة ) تلك المصلحة ( على تقدير العمل به ) اي : بالقياس . وعليه : ( فالنّهي عن الظّنون الخاصة ) في حال الانسداد ( في مقابل حكم العقل بوجوب العمل بالظنّ مع الانسداد ) إنّما يكون ( نظير الأمر بالظّنون الخاصة ) كالخبر الواحد وما أشبه ( في مقابل حكم العقل بحرمة العمل بالظنّ مع الانفتاح ) فانّه في حال الانفتاح يأمر الشارع بالعمل بالظّن ، لأنّه يرى أن العمل بالظّن له عشرون مصلحة ، فيما يعلم الشارع بانّه لو لم يعمل بالظنّ يدرك فقط عشرة مصالح . ( فان قلت : إذا بني على ذلك ) اي : على أن القياس يحتمل أن يكون أكثر مفسدة ولذلك نهى الشارع عنه في حال الانسداد ( فكل ظنّ من الظّنون يحتمل أن