تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
كما أنّ احتمال وجود المصلحة ، المتداركة لمصلحة الواقع في ظنّ لا يقدح في حكم العقل بحرمة العمل بالظنّ مع الانفتاح ، وقد تقدّم في آخر مقدّمات الانسداد ، ان العقل مستقل بوجوب العمل بالظنّ مع انسداد باب العلم ، ولا اعتبار باحتمال كون شيء آخر هو المتعبّد به غير الظنّ ، إذ لا يحصل من العمل بذلك المحتمل سوى الشكّ في البراءة ، أو توهّما ولا يجوز العدول عن البراءة الظنيّة اليهما . وهذا الوجه وإن كان حسنا وقد اخترناه سابقا الّا أن ظاهر أكثر
شرح
( كما انّ احتمال وجود المصلحة ، المتداركة لمصلحة الواقع في ظنّ لا يقدح في حكم العقل بحرمة العمل بالظنّ مع الانفتاح ) فالاحتمال لا ينفع لا في حال الانفتاح ولا في حال الانسداد . هذا ( وقد تقدّم في آخر مقدّمات الانسداد : ان العقل مستقل بوجوب العمل بالظنّ مع انسداد باب العلم ) لأنه لا طريق غير الظّن ( ولا اعتبار باحتمال كون شيء آخر هو المتعبّد به غير الظنّ ) . مثلا : احتمال أن تكون القرعة ، أو الجفر ، أو الرّمل ، أو النوم ، أو ما أشبه ذلك هو الطريق المتعبّد به لا ينفع في جعل هذه الأمور طريقا في قبال الظنّ ، الذي جعله العقلاء طريقا عند الانسداد ( إذ لا يحصل من العمل بذلك المحتمل ) كونه طريقا شرعيّا عند الانسداد ( سوى الشك في البراءة أو توهمها ) اي : توهم البراءة ( ولا يجوز العدول عن البراءة الظنيّة اليهما ) اي : إلى البراءة الشكيّة والبراءة الوهميّة ، فالاحتمال في مقابل الظنّ باطل عقلا . ( وهذا الوجه ) السادس من أجوبة اشكال خروج القياس ( وإن كان حسنا وقد اخترناه سابقا ) في جواب وجه خروج القياس في حال الانسداد ( الّا أن ظاهر أكثر
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 361 | السيد محمد الحسيني الشيرازي