تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
واستوضح ذلك من حكم العقل بحرمة العمل بالظنّ وطرح الاحتمال الموهوم عند انفتاح باب العلم في المسألة ، كما تقدّم نظيره في تقرير اصالة حرمة العمل بالظن . فإذا فرض قيام الدّليل من الشارع على اعتبار الظنّ ووجوب العمل به . فانّ هذا لا يكون تخصيصا في حكم العقل بحرمة العمل بالظنّ ، لأنّ حرمة العمل بالظنّ مع التمكّن إنّما هو لقبح الاكتفاء بما دون الامتثال العلمي مع التمكن من العلمي . فإذا فرض الدليل على اعتبار الظنّ ووجوب العمل به صار الامتثال في العمل بمؤدّاه علميّا فلا يشمله حكم العقل بقبح الاكتفاء بما دون الامتثال العلميّ ،
شرح
( واستوضح ذلك ، من حكم العقل : بحرمة العمل بالظنّ وطرح الاحتمال الموهوم عند انفتاح باب العلم في المسألة ) ، فانّه إذا كان باب العلم منفتحا يحرم العمل بالظنّ ( كما تقدّم نظيره في تقرير اصالة حرمة العمل بالظنّ ) فانا أقمنا الأدلة الأربعة على حرمة العمل بالظنّ حال الانفتاح . ( فإذا فرض قيام الدّليل من الشارع على اعتبار الظنّ ووجوب العمل به ) اي : بالظنّ ( فانّ هذا لا يكون تخصيصا في حكم العقل بحرمة العمل بالظنّ ) وإنّما يكون تخصّصا ( لأنّ حرمة العمل بالظنّ مع التمكن ) من العلم ( إنّما هو لقبح الاكتفاء بما دون الامتثال العلمي مع التمكن من العلمي ) والمراد : الأعمّ من العلم والعلمي كما هو واضح ( فإذا فرض الدليل على اعتبار الظنّ ووجوب العمل به ) اي : بالظنّ ( صار الامتثال في العمل بمؤدّاه علميّا ) لأن الشارع قال : اتّبع هذا الظنّ ( فلا يشمله حكم العقل بقبح الاكتفاء بما دون الامتثال العلمي ) لأنّ هذا الظنّ
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 354 | السيد محمد الحسيني الشيرازي