هذا غاية ما يخطر بالبال في كشف مراده .
وفيه : انّ نتيجة المقدّمات المذكورة لا تتغيّر بتقريرها على وجه دون وجه ، فانّ مرجع ما ذكر من الحكم بوجوب الرّجوع إلى الأمارات الظنيّة في الجملة إلى العمل بالظنّ في الجملة ، إذ ليس لذات الأمارة مدخلية في الحجّية في لحاظ العقل ، والمناط هو وصف الظنّ سواء اعتبر مطلقا أو على وجه الاهمال .
شرح
( هذا غاية ما يخطر بالبال في كشف مراده ) قدّس سرّه ، حيث انّ عبارته مبهمة كما اعترف به صاحب الحاشية ، وصاحب الفصول ، وغيرهما .
( وفيه : ) انّ صاحب القوانين فرّ من جعل الظنّ حجّة إلى جعل الأمارة حجّة ، والحال أنّه لا فرق بينهما في أن النتيجة لو كانت كليّة ، لم يمكن اخراج القياس ، وإن كانت جزئية ، أمكن اخراج القياس ، فلا يهم أن تكون النتيجة : حجّية الأمارات ، أو حجّية الظنّ كما قال :
( إنّ نتيجة المقدّمات المذكورة لا تتغير بتقريرها ) اي : تقرير المقدمات ( على وجه دون وجه ) أي : وجه كون الأمارات حجّة ، دون وجه كون الظنّ حجّة ( فانّ مرجع ما ذكر من الحكم بوجوب الرّجوع إلى الأمارات الظنيّة في الجملة : إلى العمل بالظنّ في الجملة ) فسواء قلنا : الأمارة حجّة ، أو قلنا : الظنّ حجّة ، تكون النتيجة واحدة .
( إذ ليس لذات الأمارة مدخليّة في الحجّية في لحاظ العقل ) فانّ العقل يهمه الظنّ بعد عدم امكان العلم ، ولا يهمه الأمارة ( والمناط هو وصف الظنّ سواء اعتبر مطلقا أو على وجه الاهمال ) فانّ مهمة العقل أن يعمل بالظنّ .