تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
انّ دليل الانسداد إنّما يثبت حجّية الظنّ الذي لم يقم على عدم حجّيته دليل . فخروج القياس على وجه التخصّص دون التخصيص . توضيح ذلك : انّ العقل إنّما يحكم باعتبار الظنّ وعدم الاعتناء بالاحتمال الموهوم في مقام الامتثال لأنّ البراءة الظنيّة تقوم مقام العلميّة . أمّا إذا حصل بواسطة منع الشارع القطع بعدم البراءة بالعمل بالقياس ، فلا يبقى براءة ظنيّة حتى يحكم العقل بوجوبها .
شرح
المحقّق المحشي وأخوه صاحب الفصول من ( : انّ دليل الانسداد إنّما يثبت حجّية الظنّ ، الذي لم يقم على عدم حجّيته دليل ) فإذا قام دليل على عدم حجيّة ظنّ ، لم يتكفّل دليل الانسداد بحجيّته . وعليه : ( فخروج القياس ) عن الظنون التي هي حجّة بسبب دليل الانسداد ، يكون ( على وجه التخصّص دون التخصيص ) فانّ القياس كان خارجا من الأول لا أنّه كان داخلا في عموم الظنّ ثم خرج . ( توضيح ذلك : إنّ العقل إنّما يحكم باعتبار الظنّ وعدم الاعتناء بالاحتمال الموهوم في مقام الامتثال ) اي : إنّ العقل يقول : اعمل بالظنّ ولا تعمل بالوهم الذي هو الطرف الآخر للظّن ( لأنّ البراءة الظنّية تقوم مقام العلميّة ) عند تعذرها ، فانّ الطريق العقلائي هو اتباع العلم ، فإذا لم يكن علم لزم اتباع الظنّ ، لأنّه كما انّ العلم يستلزم البراءة ، الظنّ أيضا يستلزم البراءة عند الانسداد . ( أمّا إذا حصل بواسطة منع الشارع القطع بعدم البراءة بالعمل بالقياس ، فلا يبقى براءة ظنيّة ) في حال الانسداد ( حتى يحكم العقل بوجوبها ) اي : بوجوب هذه البراءة الظنيّة .