فما نحن فيه على العكس من ذلك .
وفيه : انّك قد عرفت عند التكلّم في مذهب ابن قبة أنّ التعبّد بالظنّ مع التمكّن من العلم على وجهين :
أحدهما : على وجه الطريقيّة بحيث لا يلاحظ الشارع في أمره عدا كون الظنّ انكشافا ظنيّا للواقع بحيث لا يترتّب على العمل به عدا مصلحة الواقع على تقدير المطابقة .
شرح
في حال الانفتاح خرج تخصيصا .
( فما نحن فيه ) وهو : قيام الدّليل على عدم جواز الاكتفاء بالظنّ القياسي في مقام تحصيل الامتثال في حال الانسداد ( على العكس من ذلك ) الذي ذكرناه : من الاكتفاء بالظنّ في حال الانفتاح ، ففي حال الانفتاح يعمل بالظّن بالنصّ ، وفي حال الانسداد لا يعمل بالظنّ بالنص أيضا .
( وفيه : ) إنّ إجازة العمل بالظنّ في حال الانسداد إذا لم يكن الشارع يتدارك مصلحة الواقع مع المخالفة قبيح ، وكذلك حال المنع عن العمل بالظنّ في حال الانسداد ، فليس إجازة الظنّ في حال الانفتاح مطلقا ، كما ليس المنع عن الظنّ في حال الانسداد مطلقا ، وهذا ما يذكره المصنّف في السادس من الأجوبة ، كما قال : ( إنّك قد عرفت عند التكلّم في مذهب ابن قبة ) في اوّل الكتاب ( انّ التعبّد بالظنّ مع التمكن من العلم على وجهين ) بالنحو التالي :
( أحدهما : على وجه الطريقية بحيث لا يلاحظ الشارع في أمره ) بالعمل بالظنّ ( عدا كون الظنّ انكشافا ظنّيا للواقع بحيث لا يترتب على العمل به ) اي :
بالظّن ( عدا مصلحة الواقع على تقدير المطابقة ) فإذا لم تكن مطابقة فات المكلّف مصلحة الواقع .