تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
بخلاف ما لو قرّرنا دليل الانسداد على وجه يقتضي الرجوع في كلّ مسألة إلى الظنّ الموجود فيها ، فانّ هذه القضية لا تقبل الاهمال ولا التخصيص ، وليس في كلّ مسألة الّا ظنّ واحد . وهذا معنى قوله في مقام آخر : « ان القياس مستثنى من الأدلّة الظنّية لا أنّ الظنّ القياسيّ مستثنى من مطلق الظنّ » . والمراد بالاستثناء هنا اخراج ما لولاه لكان قابلا للدخول ، لا داخلا بالفعل ، والّا لم يصحّ بالنسبة إلى المهملة .
شرح
هذا ( بخلاف ما لو قرّرنا دليل الانسداد على وجه يقتضي الرّجوع في كلّ مسألة إلى الظنّ الموجود فيها ) اي : في تلك المسألة ، وذلك بأن قرّرنا دليل الانسداد على نحو الكليّة ( فانّ هذه القضيّة ) اي : وجوب الرجوع في كلّ مسألة إلى الظنّ الموجود فيها ( لا تقبل الاهمال ولا التخصيص ) . أمّا الاهمال : فلأن الفرض أن القضية كليّة ، وأمّا التخصيص : فلأنّه يستلزم التناقض - على ما عرفت سابقا - . هذا ( وليس في كلّ مسألة الّا ظنّ واحد ) فلا يكون هناك تعارض ، ويلزم من اخراج ظنّ في مسألة ما ، التخصيص في الدليل العقلي وهو غير معقول . ( وهذا ) الذي ذكرناه : من تفسير عبارة المحقّق ( معنى قوله ) اي : المحقّق ( في مقام آخر : ان القياس مستثنى من الأدلة الظنّية ، لا أن الظنّ القياسي مستثنى من مطلق الظّن ) فالأمارات هي المحور لا الظنّ ( والمراد بالاستثناء هنا : اخراج ما لولاه لكان قابلا للدخول لا داخلا بالفعل ) اي : لولا استثناء القياس لكان قابلا للدخول لا إنّه داخل بالفعل ، وانّما نقول : انّه لا يرى بذلك الدخول بالفعل لأنّه كما قال : ( وإلّا لم يصحّ بالنسبة إلى المهملة ) كما أوضحناه .