انتهى .
أقول : كأنّ غرضه ، بعد فرض جعل الأصول من باب الظنّ وعدم وجوب العمل بالاحتياط انّ انسداد باب العلم في الوقائع مع بقاء التكليف فيها يوجب عقلا الرجوع إلى طائفة من الأمارات الظنيّة .
وهذه القضيّة يمكن أن تكون مهملة ويكون القياس خارجا عن حكمها ، لا أن يكون العقل يحكم بعمومها ويخرج الشارع القياس ، لأنّ هذا عين ما فرّ منه من الاشكال .
شرح
( انتهى ) كلام المحقق القمي ، فانّ الادلّة الأربعة المذكورة كلها له .
( أقول : كأنّ غرضه - بعد فرض جعل الأصول ) حجّة ( من باب الظنّ وعدم وجوب العمل بالاحتياط ) لأنّه موجب للعسر والحرج ( - انّ انسداد باب العلم في الوقائع مع بقاء التكليف فيها ) اي : في تلك الوقائع ( يوجب عقلا الرّجوع إلى طائفة من الأمارات الظنيّة ) سواء كان الواجب الرّجوع إلى كلّ الأمارات أو بعض الأمارات .
( وهذه القضيّة ) اي : قضية وجوب الرجوع إلى طائفة من الأمارات ( يمكن أن تكون مهملة ) لا مطلقة حتى تشمل الكل ( ويكون القياس خارجا عن حكمها ) اي : عن حكم هذه القضيّة ، لأنّ المهملة يمكن الاخراج عنها ، بخلاف المطلقة ، فان النتيجة لو كانت كليّة لم يمكن اخراج القياس - لما عرفت سابقا : من أنه يلزم التناقض - .
( لا أن يكون العقل ) حال الانسداد ( يحكم بعمومها ) أي : بعموم هذه القضية ( ويخرج الشّارع القياس ) فانّه لا يحكم العقل بعمومها ( لأنّ هذا عين ما فرّ منه من الاشكال ) وهو : لزوم التخصيص في الدليل العقلي ، فانّه غير معقول .