تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
فإذا علم بخروج القياس عن هذا الحكم ، فلا بدّ من إعمال الباقي في مواردها . فإذا وجد في مورد أصل وامارة - والمفروض أن الأصل لا يفيد الظنّ في مقابل الأمارة - وجب الاخذ بها ، وإذا فرض خلوّ المورد عن الأمارة اخذ بالأصل لانّه يوجب الظنّ بمقتضاه . وبهذا التقرير يجوز منع الشارع عن القياس .
شرح
( فإذا علم بخروج القياس عن هذا الحكم ) اي : حكم وجوب الرجوع إلى طائفة من الأمارات الظنيّة ( فلا بدّ من إعمال الباقي ) من الأمارات الظنيّة ( في مواردها ) بان يعمل بالخبر في مورده ، والأولوية في موردها ، وهكذا . ( فإذا وجد ) بعد خروج القياس ( في مورد أصل وأمارة ، والمفروض : انّ الأصل لا يفيد الظنّ في مقابل الأمارة ، وجب الاخذ بها ) اي : بتلك الأمارات وذلك لأنّ الأصل محكوم بالأمارة . ( وإذا فرض خلوّ المورد عن الأمارة ) المعتبرة وإن كانت أمارة غير معتبرة موجودة في المورد ، فان الأمارة غير المعتبرة لا يؤخذ بها ، لأنّها كالقياس في المثال ( اخذ بالأصل ) كالبراءة والاستصحاب ، وما أشبه ( لأنّه يوجب الظنّ بمقتضاه ) اي : بمقتضى الأصل ، فالأمارة مقدّمة ، ثم بعد الأمارة تصل النوبة إلى الأصل . ( وبهذا التقرير ) الذي ذكرناه : من إهمال النتيجة ( يجوز منع الشارع عن القياس ) لأنّك قد عرفت : ان الواجب الاخذ بالأمارات في الجملة وهذه المهملة يمكن إخراج القياس منها .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 349 | السيد محمد الحسيني الشيرازي