ويدلّ على مراد الشارع ظنّا الّا الدليل الفلاني ، وبعد اخراج ما خرج عن ذلك يكون باقي الأدلة المفيدة للظنّ حجّة معتبرة .
فإذا تعارضت تلك الادلّة لزم الأخذ بما هو الأقوى وترك ما هو الأضعف ، فالمعتبر حينئذ هو الظنّ بالواقع ويكون مفاد الأقوى حينئذ ظنّا والأضعف وهما ، فيؤخذ بالظنّ ويترك غيره »
شرح
والأولوية ، والاجماع المنقول ، وغير ذلك ( ويدل على مراد الشارع ظنّا ) عطف على قوله : « يجوز العمل بكل ما يفيد » ( الّا الدليل الفلاني ) حيث يستثنى من الأمارات هذا الدليل .
( وبعد إخراج ما خرج عن ذلك ) اي : عمّا يفيد الظنّ ( يكون باقي الادلّة المفيدة للظنّ حجّة معتبرة ) فإذا أخرج القياس - مثلا - بقي الخبر ، والاجماع المنقول ، والأولوية ، والشهرة ، ونحوها من أسباب الظنّ ، حجّة يجب الأخذ بها عند الانسداد .
( فإذا تعارضت ) الأدلة الباقية بعد خروج ما خرج من ( تلك الأدلة ) كتعارض الخبر والاولويّة ( لزم الأخذ بما هو الأقوى وترك ما هو الأضعف ، فالمعتبر حينئذ ) اي : حين تعارض الأدلة ( هو : الظنّ بالواقع ، ويكون مفاد الأقوى حينئذ ) اي : حين تعارض الأدلة ( ظنّا والأضعف وهما ) لوضوح أنّه لا يراد : الظنّ الشخصي ، فانّه لا يعقل تعارض الظنين ، بل يراد : تعارض السببين ، بأن كان أحدهما يورث الظنّ والآخر يورث الوهم ( فيؤخذ بالظنّ ويترك غيره ) « 1 » لانّ العقل يرى انّ الظنّ مقدّم على الوهم .
هامش
( 1 ) - القوانين المحكمة : ج 2 ص 217 .