تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
انّ مقدمات دليل الانسداد ، أعني انسداد باب العلم مع العلم ببقاء التكليف ، انّما توجب جواز العمل بما يفيد الظنّ في نفسه ، ومع قطع النظر عمّا يفيد ظنّا أقوى . وبالجملة : هي تدلّ على حجّية الأدلّة الظنيّة دون مطلق الظن النفس الأمري . والأول أمر قابل للاستثناء ، إذ لا يقبح أن يقال : « إنّه يجوز العمل بكلّ ما يفيد الظنّ بنفسه
شرح
الأمارات ، ثم يكون المعيار الظنّ . هذا ، ولكن ظاهر عبارة المحقّق القمي بعيد عن تفسير المصنّف هذا ، ونحن حيث نرى الشرح في تفسير العبارة على ما فسرها المصنّف وهو كما قال : ( إنّ مقدّمات دليل الانسداد اعني انسداد العلم ) والعلمي ( مع العلم ببقاء التكليف ، إنّما توجب جواز العمل بما يفيد الظنّ في نفسه ) من الأمارات ( ومع قطع النظر عمّا يفيد ظنّا أقوى ) اي : هناك أمران : الأمر الاوّل : لزوم الأخذ بالأمارات المفيدة للظنّ . الأمر الثاني : إنّه إذا تعارض أمارتان ، اخذ بالأمارة الأقوى . ( وبالجملة : هي ) اي : مقدّمات الانسداد ( تدل على حجّية الأدلة الظنيّة دون مطلق الظنّ النفس الأمري ) اي : انّا مكلّفون بعد الوجدان بالأخذ بأسباب الظن ، لا انّ نأخذ بنفس الظنّ . ( والأوّل ) أي : أسباب الظنّ التي نحن مكلفون بالأخذ بها ( أمر قابل للاستثناء ) فيستثنى منه القياس ( إذ لا يقبح ) عقلا أو شرعا ( أن يقال : انّه يجوز العمل بكل ما يفيد الظنّ بنفسه ) من الأمارات كالخبر الواحد ، والشهرة ،