تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وان كان بملاحظة منع الشارع ، فالاشكال في صحّة المنع ومجامعته مع استقلال العقل بوجوب العمل بالظنّ ، فالكلام هنا في توجيه المنع ، لا في تحققه . الرابع :
شرح
يمنع الشارع عن القياس كان الظنّ القياسي أيضا حجّة . ( وان كان بملاحظة منع الشارع ، فالاشكال ) إنّما يكون ( في صحة المنع ومجامعته ) اي : مجامعة هذا المنع ( مع استقلال العقل بوجوب العمل بالظنّ ) إذ كيف يستقل العقل بأنّ الظنّ حجّة حال الانسداد ثم يمنع الشارع عن فرد من هذه الظنون ، مع أنّه متساو مع سائر الظّنون بحكم العقل ؟ . وعليه : ( فالكلام هنا : في توجيه المنع ، لا في تحققه ) اي : كلامنا في انّه كيف منع الشارع عن القياس ، مع انّه تناقض ؟ وليس كلامنا في أنّ المنع متحقق - كما ذكره - في الجواب الثالث . ( الرابع : ) من أجوبة المحقّق القمي عن إشكال خروج القياس - حسب تفسير المصنّف - هو : إنّ مقدّمات الانسداد تدل على حجّية الأدلة الظنيّة ، ولا تدل على أن الظنّ حجّة . ومن المعلوم : إمكان إخراج القياس على الأوّل ممّا حاصله : الأدلّة الظنيّة دون القياس حجّة ، بخلاف الثاني : فانّه إذا كانت النتيجة حجّية الظنّ عقلا أشكل : بانّه كيف أخرج الظنّ القياسي فان ذلك مستلزم للتناقض ؟ . وبعد اخراج القياس - على ما عرفت - يكون المعيار الظنّ ، لأنّه إذا تعارض الخبر والأولوية - مثلا - وكان أحدهما أقوى ظنّا ، اخذ بالأقوى ويكون اللازم حينئذ الأخذ بالظّن منهما لا بالوهم . وحاصل كلام المحقّق القمي - على ما فسره المصنّف - هو : إنّ المعيار أوّلا :