منع الشارع عن العمل بالقياس أمكن ذلك في أمارة أخرى ، فلا يستقل العقل بوجوب العمل بالظنّ وقبح الاكتفاء بغيره من المكلّف .
وقد تقدّم أنّه لولا ثبوت القبح في التكليف بالخلاف لم يستقلّ العقل بتعيين العمل بالظنّ ، إذ لا مانع عقلا عن وقوع الفعل الممكن ذاتا من الحكيم الّا قبحه .
والحاصل : انّ الانفتاح المدّعى ان كان مع قطع النظر عن منع الشارع فهو خلاف المفروض ،
شرح
منع الشارع عن العمل بالقياس ) بعد حكومة العقل بحجّية الظنّ مطلقا ( أمكن ذلك ) المنع ( في أمارة أخرى ) كالخبر ، والشهرة ، أو ما أشبه ذلك ( فلا يستقلّ العقل بوجوب العمل بالظنّ ، وقبح الاكتفاء بغيره من المكلّف ) لانّه يحتمل أن الشارع منع عنه ، وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال في الأدلة العقلية .
( وقد تقدّم : انه لولا ثبوت القبح في التكليف بالخلاف ) اي : تكليف الشارع بخلاف الظنّ ( لم يستقل العقل بتعيين العمل بالظنّ ) اي : لا يتمكن العقل أن يقول : بأنّ العمل بالظنّ هو الحجّة في باب الانسداد ( إذ لا مانع عقلا عن وقوع الفعل الممكن ذاتا من الحكيم الّا قبحه ) .
وذلك انّ الحكيم يفعل الفعل الممكن إذا لم يكن قبيحا ، فإذا بنينا على عدم قبح المنع عن بعض الظنون وهو الظنّ القياسي تبيّن عدم قبح المنع عن بعض الظنون الأخر كالظنّ الخبري ، فمن أين ان الشارع لم يمنع عن الظنّ الخبري ؟ .
( والحاصل : ان الانفتاح المدّعى ) لباب العلم في مورد القياس يغنينا عن القياس ، كما ذكره المجيب الثالث بقوله : انّ باب العلم في مورد القياس ومثله مفتوح ( ان كان مع قطع النظر عن منع الشارع فهو خلاف المفروض ) لأنّه لو لم