تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وفيه : انّ هذا العلم إنّما حصل من جهة النهي عن القياس ، ولا كلام في وجوب الامتناع عنه بعد منع الشارع . انّما الكلام في توجيه صحة نهي الشارع عن العمل به ، مع أنّ موارده وموارد سائر الأمارات متساوية . فان أمكن
شرح
القياس بحكم ، فهذا الحكم باطل من حيث كونه مؤدّى القياس ، وصحيح من حيث كونه مؤدّى دليل آخر فلا تناقض حينئذ بين حجّية الظنّ مطلقا ، وبين حرمة العمل بالظّن الحاصل من القياس » « 1 » . ( وفيه : انّ هذا العلم ) اي علمنا بأنّ الشارع جعل طريقا آخر إلى أحكامه ( إنّما حصل من جهة النهي عن القياس ، ولا كلام في وجوب الامتناع عنه ) اي : عن القياس ( بعد منع الشارع ) عنه . ( إنّما الكلام في توجيه صحة نهي الشارع عن العمل به ) اي : بالقياس ( مع أنّ موارده ) اي : موارد القياس ( وموارد سائر الأمارات ) المنتهية إلى الظنّ ( متساوية ) فانّا حيث علمنا بأنّ الشارع منع عن القياس علمنا بأنّه جعل طريقا آخر إلى أحكامه ، سواء وافق ذلك الطريق القياس في النتيجة أم لا . والحاصل : انّه لا كلام في انّا نعلم بانّ الشارع منع عن القياس وجاء بطريق آخر للوصول إلى أحكامه ، وانّما الكلام في انّه كيف منع الشارع عن العمل بالقياس ، والحال أنّه كسائر أسباب الظّن يوجب الظنّ ، والعقل بعد الانسداد لا يرى فرقا بين أسباب الظنّ سواء كانت تلك الأسباب : قياسا ، أو خبرا ، أو شهرة ، أو أولوية ، أو اجماعا ، أو غير ذلك ، وقد عرفت انّ حكم العقل غير قابل للتخصيص ( فان أمكن
هامش
( 1 ) - أوثق الوسائل : ص 231 اشكال شمول النتيجة للظن القياسي .