وأما آكديّته في الفرع فلا مدخل له في حصول الظّن .
الثالث : انّ باب العلم في مورد القياس ومثله مفتوح للعلم بأنّ الشارع ارجعنا في هذه الموارد إلى الأصول اللفظيّة أو العمليّة فلا يقتضي دليل الانسداد اعتبار ظنّ القياس في موارده .
شرح
( و ) إن قلت : إنّ الأولوية تعطي آكدية الحكم في الفرع ولذا يقاس الفرع على الأصل .
قلت : ( أمّا آكديته في الفرع ، فلا مدخل له في حصول الظنّ ) إذ حصول الظنّ من باب القياس سواء كان آكد أم لا ، وكما يحصل الظنّ من الآكد يحصل من غيره .
( الثالث ) : انّه لا يجوز العمل بالقياس من باب أنّه لا انسداد في باب القياس ، وذلك ( انّ باب العلم ) ولو بالحكم الظاهري ( في مورد القياس ومثله ) أي : مثل القياس من النوم ، والرّمل ، والجفر ، والأصطرلاب ، والظنّ العاميّ ممّا لا اعتبار بها قطعا ، كما لا اعتبار بالقياس أيضا ( مفتوح ) .
وإنّما كان باب العلم في هذه الموارد مفتوحا ( للعلم بأنّ الشارع ارجعنا في هذه الموارد إلى الأصول اللفظيّة ) إذا كان هناك أصل لفظي : كالعموم والاطلاق ، وما أشبه ( أو العمليّة ) فيما إذا تكن أصول لفظيّة ، فان الشارع قد ارجعنا عند فقد الأصول اللفظية إلى الأصول العمليّة ، كالبراءة ، والاستصحاب ، وما أشبه ذلك .
وعليه : ( فلا يقتضي دليل الانسداد اعتبار ظنّ القياس في موارده ) اي : في موارد القياس ، وتوضيح هذا الكلام بلفظ الأوثق على ما يلي :
« إنّا نعلم لأجل نهي الشارع عن العمل بالقياس : انّ حكم اللّه تعالى غير ما يستفاد منه وان لم نعلم أي شيء هو حكم اللّه ، ففي تعيينه يرجع إلى سائر الأصول اللفظية والعمليّة وإن كان مؤدّاه عين مؤداه ، يعني : إذا حصل الظنّ من