الآتية .
وفيه : أنّ منع حصول الظنّ من قياس في بعض الأحيان مكابرة مع الوجدان .
وأمّا كثرة تفريق الشارع بين المؤتلفات وتأليفه بين المختلفات ، فلا يؤثر في منع الظنّ ، لأنّ هذه الموارد بالنسبة إلى موارد الجمع بين المؤتلفات أقل قليل .
شرح
الآتية ) « 1 » إن شاء اللّه تعالى .
( وفيه : إنّ منع حصول الظنّ من القياس من بعض الأحيان مكابرة مع الوجدان ) فانّه لا شك في أن القياس كثيرا ما يوجب الظنّ ، كما إنّ العادة والعرف يقضيان بالقياس في الأمور العرفية في الهندسة والحساب والطب ، وسائر الأمور فيقول الزارع مثلا : سنحصل هذه السنة على الزرع الأفضل لأنها تشبه السنة الماضية في كثرة الأمطار ، إلى غير ذلك .
( وأمّا كثرة تفريق الشارع بين المؤتلفات وتأليفه بين المختلفات فلا يؤثر في منع الظنّ ) إذا الظنّ أيضا كثير ، وذلك ( لأنّ هذه الموارد ) التي فرّق الشارع فيها بين المؤتلفات ، والف بين المختلفات ( بالنسبة إلى موارد الجمع بين المؤتلفات أقل قليل ) لأنّ الغالب إنّ المؤتلفات متشابهة .
مثلا : الأحكام بالنسبة إلى الناس كلهم ، في الدّيات والقصاص ، والحدود ، والقضاء ، وما أشبه ، حكم واحد ، وكذلك بالنسبة إلى الحيوانات ، فالشياه كلّها لها
هامش
( 1 ) - انظر الكافي ( فروع ) : ج 7 ص 299 ح 6 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 41 ب 6 ح 33160 وج 29 ص 352 ب 44 ح 35762 .