تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
من دين اللّه » ، وغيرها ، ممّا دلّ على غلبة مخالفة الواقع في العمل بالقياس ، وخصوص رواية أبان بن تغلب الواردة في دية أصابع الرجل والمرأة
شرح
من دين اللّه » « 1 » والمراد منه : جزئيات فروع الدّين ، لا كليات الفروع ، ولا أصول الدين ، مثلا : العقل يدرك لزوم الصلاة والصوم ، والحجّ ، والخمس ، والزّكاة وما أشبه ، لكن لا يدرك لما ذا الركعات الخاصة ؟ ولما ذا الأذكار الخاصة ؟ ولما ذا الترتيب الخاص ؟ وكذلك لا يدرك العقل لما ذا المفطرات الخاصة ، والوقت الخاص للصوم ؟ ولما ذا الأشواط الخاصة ، والأوقات الخاصة لمناسك الحجّ ؟ ولما ذا النصاب الخاص ، والأصناف الخاصة في الخمس والزكاة . وبهذا يجمع كون الاسلام دين العقل وان العقل حجّة باطنة « 2 » - كما في الأحاديث - وبين « إنّ الدّين لا يصاب بالعقول » « 3 » . كما أن أصول الدّين أيضا عقليّة ، ولذا أقام العلماء على كلّ أصل أصل جملة من الأدلة العقلية ( وغيرها ممّا دلّ على غلبة مخالفة الواقع في العمل بالقياس ) ولو كان القياس له مدخلية في الدين ، لزم أن يكون الدين يجمع بين المؤتلفات ويفرّق بين المختلفات ، لا أنّ يكون العكس - كما مرّ - . ( وخصوص رواية أبان بن تغلب الواردة في دية أصابع الرّجل والمرأة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 27 ص 192 ب 13 ح 33572 ( بالمعنى ) ، بحار الأنوار : ج 92 ص 91 ب 8 ح 37 وص 94 ح 45 وص 95 ب 9 ح 48 وص 110 ب 10 ح 10 ( بالمعنى ) . ( 2 ) - راجع الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 16 ج 12 ، بحار الأنوار : ج 1 ص 137 ب 4 ح 3 . ( 3 ) - كمال الدين : ص 324 ح 9 ، مستدرك الوسائل : ج 17 ص 262 ب 6 ح 21289 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 303 ب 34 ح 41 .