تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
لكن الانصاف : انّ اطلاق بعض الأخبار وجميع معاقد الاجماعات يوجب الظنّ المتاخم للعلم ، بل العلم بانّه ليس ممّا يركن اليه في الدّين مع وجود الأمارات السمعية . فهو حينئذ ممّا قام الدليل على عدم حجيته ، بل العمل بالقياس المفيد للظنّ في مقابل الخبر الصحيح ، كما هو لازم القول بدخول القياس في مطلق الظنّ المحكوم بحجيته . ضروري البطلان في المذهب .
شرح
ثم إن المصنّف أجاب عن كلام القوانين بقوله ( لكن الانصاف ان اطلاق بعض الأخبار ) الدالة على حرمة العمل بالقياس ( وجميع معاقد الاجماعات ) التي أقيمت على الحرمة ( يوجب الظنّ المتاخم للعلم ، بل العلم ) نفسه ( بأنّه ليس ) القياس ( ممّا يركن اليه في الدين مع وجود الأمارات السمعيّة ) والتي هي باقية إلى يومنا هذا . وعليه : ( فهو ) اي : القياس ( حينئذ ) اي : حين وجود الأمارات السمعية ( ممّا قام الدليل ) من الاطلاق المذكور في الرّوايات ( على عدم حجّيته ) رأسا . ( بل العمل بالقياس المفيد للظنّ في مقابل الخبر الصحيح ) يلزمه في زمان الانسداد ، فإذا كان هناك خبر صحيح وقياس على خلافه ، فانّه يعمل بالقياس ويترك الخبر الصحيح ، لأنّ من يقول بحجيّة الظنّ القياسي حين الانسداد ، يقول بحجيّته وان كان القياس في قبال الخبر الصحيح . ( كما هو لازم القول : بدخول القياس في مطلق الظنّ المحكوم بحجيّته ) فان لازم القول بحجيّة القياس في زمان الانسداد : انّه حجّة ولو في قبال الخبر الصحيح وهو ( ضروريّ البطلان في المذهب ) .