الثاني : منع إفادة القياس للظن ، خصوصا بعد ملاحظة أنّ الشارع جمع في الحكم بين ما يتراءى متخالفة وفرق بين ما يتخيل متآلفة .
وكفاك في هذا عموم ما ورد من : « انّ دين اللّه لا يصاب بالعقول ، وأن السنّة إذا قيست محق الدين ، وانّه لا شيء أبعد عن عقول الرجال
شرح
اللّهم الّا أن يقول القائل بحجيّة القياس : انه لا حجيّة للقياس إذا كان هناك خبر صحيح ، وعليه : فتحصّل من الوجه الأول : إنّ القياس حجّة في زمان الانسداد .
الوجه ( الثاني : منع إفادة القياس للظنّ ) فالقياس ليس بحجّة ، لانّه لا يوجب الظنّ فهو سالبة بانتفاء الموضوع ( خصوصا بعد ملاحظة : انّ الشارع جمع في الحكم بين ما يتراءى متخالفة ، وفرّق بين ما يتخيل متآلفة ) .
مثلا : يتراءى أنّ صلاة الظهر متخالفة مع صلاة العشاء ، لأنّ إحداهما في النهار والأخرى في الليل بينما الشارع جعل فيهما أربع ركعات متوافقة ، ويتراءى ان صلاة المغرب متآلفة مع صلاة العشاء ، لأنهما في وقت واحد بينما جعلهما الشارع مختلفة في الركعات ، ودم الحيض وغيره يرى مؤتلفا وقد جعل لهما الشارع حكما مختلفا ، ودم البكارة وسائر دماء الجسد يرى مختلفا بينما جعل الشارع لهما حكما واحدا .
( وكفاك في هذا عموم ما ورد : « من انّ دين اللّه لا يصاب بالعقول » ) « 1 » وانّ « السنة إذا قيست محق الدين » « 2 » ، و « أنّه لا شيء أبعد عن عقول الرّجال
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : ج 2 ص 303 ب 34 ح 41 ، كمال الدين : ص 324 ح 9 ، مستدرك الوسائل : ج 17 ص 262 ب 6 ح 21289 .
( 2 ) - الكافي ( فروع ) : ج 7 ص 299 ح 6 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 41 ب 6 ح 33160 وج 29 ص 352 ب 44 ح 35762 .