بل نفرض الكلام فيما إذا قطعنا بأن الشارع لم ينصب تلك الأمارات بالخصوص وان كان لخصوصيّة في القياس أوجبت كونه دونها في المرتبة فليس الكلام الّا في ذلك .
وكيف كان : فدعوى الاجماع والضرورة في ذلك في الجملة مسلّمة ، وأمّا كلّيته فلا ،
شرح
( بل نفرض الكلام فيما إذا قطعنا بأنّ الشارع لم ينصب تلك الأمارات بالخصوص ) فما ذا تعملون حينئذ ؟ هل تعملون بالظّن القياسي ، أو بخلاف الظنّ القياسي وهو الوهم ؟ .
( وإنّ كان لخصوصيّة في القياس أوجبت ) أن ( كونه دونها في المرتبة ) أي :
كون القياس دون الأمارات السمعية في المرتبة ، ( فليس الكلام الّا في ذلك ) فقولكم : « ان القياس دون الأمارات السمعية في المرتبة » ، مصادرة .
وقوله : « وان كان لخصوصية في القياس » ، عطف على قوله : « إن كان لخصوصية فيها » .
( وكيف كان : فدعوى الاجماع والضرورة في ذلك ) اي : في حرمة العمل بالقياس ( في الجملة مسلّمة ) لأنّا ندّعي : انّ في زمان الانفتاح يحرم العمل بالقياس .
( وأما كلّيته ) بأن يحرم العمل بالقياس كليّة ، حتى في زمان الانسداد الكامل للعلم والعلمي ( فلا ) إذ لا دليل على الحرمة الكليّة ، بل قد عرفت : انّ الرّوايات تدل على الحرمة في الجملة .
ويؤيد ذلك ما روي عن الصادق عليه السّلام في رسالة طويلة إلى أصحابه يقول :
« وكما إنّه لم يكن لاحد من الناس مع محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يأخذ بهواه ، ولا رأيه ،