ودعوى : « الفرق بين زماننا هذا وزمان انطماس جميع الأمارات السمعيّة » ممنوعة ، لأنّ المفروض أنّ الأمارات السمعيّة الموجودة بأيدينا لم يثبت كونها متقدّمة في نظر الشارع على القياس ، لأنّ تقدّمها على القياس إن كان لخصوصية فيها ، فالمفروض بعد انسداد باب الظنّ الخاصّ عدم ثبوت خصوصيّة فيها واحتمالها ، بل ظنّها لا يجدي ،
شرح
( و ) إنّ قلت : إن زماننا هذا يوجد فيه خبر الواحد وما أشبه ، فليس مثل الانسان الذي انكسرت به السفينة وبقي في جزيرة منعزلة .
قلت : ( دعوى الفرق بين زماننا هذا وزمان انطماس جميع الأمارات السّمعيّة ) كزمان التجاء جماعة من الناس ، أو واحد منهم إلى الجزيرة ( ممنوعة ، لأنّ المفروض : انّ الأمارات السّمعيّة الموجودة بأيدينا ) الآن ، بعد الغيبة بأكثر من ألف سنة ( لم يثبت كونها ) أي : كون هذه الأمارات السمعيّة ( متقدّمة في نظر الشارع على القياس ) .
وذلك ( لأنّ تقدمها على القياس ) أي : تقدّم تلك الأمارات السمعيّة ( إن كان لخصوصيّة فيها ) أي : في هذه الأمارات السمعية ( فالمفروض بعد انسداد باب الظّنّ الخاص عدم ثبوت خصوصيّة فيها ) حتى تكون الأمارات السمعية ظنونا خاصة يجب العمل بها .
( و ) إنّ : الأمارات تحتمل الخصوصيّة ، بل نظنّ الخصوصية فيها ، ولذا تكون هذه الأمارات مقدّمة على الظنّ القياسي .
قلت : ( احتمالها ) اي : الخصوصيّة ( بل ظنّها لا يجدي ) ولا ينفع في تقدّم الأمارات على الظنّ القياسي ، لأنّ الاحتمال والظنّ لا يجعل شيئا حجّة .