تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
أنّ خلافه صدر منهم عليهم السّلام ، لمقتضى الأصول المخالفة للقياس في موارده أو الأمارات المعارضة له . وما ذكرنا واضح على من راعى الانصاف وجانب الاعتساف . وإن كان الدّليل هو الاجماع بل الضرورة عند علماء المذهب ، كما ادّعي ، فنقول : إنّه
شرح
انّ خلافه صدر منهم عليهم السّلام ) قوله : « ودوران » ، عطف على قوله : « مع عدم التمكن » ، أي : إذا دار الأمر بعد انسداد باب العلم والعلمي ، إلى أن نعمل بما نظنّ كما هو مقتضى القياس ، أو أن نعمل بخلاف ظنّنا ، كان العمل طبق الظنّ القياسي أولى من العمل على خلاف الظنّ . ( لمقتضى الأصول المخالفة للقياس في موارده ) أي في موارد القياس ( أو ) مقتضى ( الأمارات المعارضة له ) أي : للقياس . مثلا : البراءة تقول : بعدم التكليف بالدّعاء عند رؤية الهلال ، والقياس يقول : بوجوب الدّعاء ، وخبر واحد غير حجّة يقول : بعدم وجوب الجمعة ، والقياس : يقول بوجوبها ، فهل نعمل بالأصل والامارة ونترك الدّعاء والصلاة ، أو نعمل بالقياس ونأتي بهما ؟ لا شك انّ العقل يقول : اعمل بالقياس حين انسداد باب العلم والعلمي وأت بالدّعاء والصلاة . ( وما ذكرنا ) : من العمل بالقياس في قبال الأصول والأمارات التي ليست بحجّة ( واضح على من راعى الانصاف ، وجانب الاعتساف ) أي : الجور . ( وإن كان الدّليل هو الاجماع ) على حرمة العمل بالقياس ، وهذا عطف على قوله قبل أسطر : إن الدليل على الحرمة إن كان هي الأخبار المتواترة ( بل الضرورة عند علماء المذهب ، كما ادّعي ) بأنّه أمر ضروري عند علمائنا ( فنقول : إنّه